الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصحة النفسية والتربية الخاصة والاستشارات الأسرية
تواجه السيدات اليوم ضغوطًا متزايدة نتيجة التوازن بين العمل والحياة الشخصية، مما يجعل الاهتمام بالصحة النفسية ضرورة لا رفاهية، وتبدأ “روشتة” التوازن النفسي بالوعي بالمشاعر وعدم إنكار التوتر أو تجاهله، بل الاعتراف به كخطوة أولى نحو التعامل الصحي معه.
من أهم الأساليب الفعالة تنظيم الوقت وتحديد الأولويات، حيث يساعد وضع خطة يومية واقعية على تقليل الشعور بالفوضى والضغط، كما أن تخصيص وقت للراحة- لو كان بسيطًا- يساهم في استعادة الطاقة الذهنية، ولا يقل النوم الجيد أهمية لفترة لا تقل عن 5 ساعات، إذ يؤثر بشكل مباشر على الحالة المزاجية والتركيز.
الدعم الاجتماعي عنصر أساسي؛ فمشاركة المشاعر مع صديقة موثوقة أو أحد أفراد الأسرة يخفف العبء النفسي ويمنح شعورًا بالأمان، كذلك، فإن ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية مثل المشي أو “اليوجا” تساعد في تقليل التوتر وتحسين المزاج عبر إفراز هرمونات السعادة.
ومن الضروري أيضًا وضع حدود صحية في بيئة العمل، مثل رفض الأعباء الزائدة عند الحاجة، وتجنب السعي للكمال المفرط الذي يؤدي إلى الإرهاق، وتعلم قول “لا” بلطف يعد مهارة مهمة لحماية النفس.
ولا ينبغي إغفال أهمية العناية الذاتية، سواءً عبر القراءة، أو التأمل، أو ممارسة هواية محببة، هذه اللحظات البسيطة تعيد التوازن الداخلي وتمنح شعورًا بالرضا.
أخيرًا، إذا استمر التوتر وأثر على جودة الحياة، فإن استشارة مختص نفسي خطوة شجاعة وضرورية؛ فالصحة النفسية هي الأساس الذي يمكن المرأة من مواجهة تحديات الحياة بثقة ومرونة.

