في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإنجاز الحكومي ومدى دقة الالتزام بالمواعيد المحددة، أعلن وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، إتمام تسليم الوحدات السكنية للأسر المستحقة في مختلف مناطق المملكة خلال 12 شهرًا، وذلك إنفاذًا لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
يأتي هذا الإعلان تتويجًا لتبرع سخي قدمه سموه العام الماضي بقيمة مليار ريال على نفقته الخاصة لصالح مؤسسة “سكن” ممثلة في منصة “جود الإسكان”.
يمثل هذا الإنجاز السريع تحولًا نوعيًا في إدارة الملفات الاجتماعية العاجلة، حيث انتقلت مشاريع الإسكان التنموي من خانة الخطط الطويلة إلى التنفيذ الفوري المنضبط بجدول زمني صارم، ليصبح المواطن المستحق هو المستفيد الأول من هذه الحوكمة المتقدمة.
لا تجاوز لمهلة الـ 12 شهرًا
عندما أُعلن عن التبرع السخي لولي العهد في أواخر أبريل من العام الماضي، لم يكن مجرد ضخ مالي ضخم لدعم الأسر الأشد حاجة، بل ترافق مع توجيه إداري وتشغيلي حازم.
نص توجيه سموه حينها على ضرورة إنجاز المشروعات السكنية المخصصة خلال فترة لا تتجاوز 12 شهرًا، مع اشتراط تنفيذها على يد شركات وطنية لضمان تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
ولضمان الشفافية وسرعة الإنجاز، تضمن التوجيه الكريم إلزام الجهات المنفذة برفع تقارير شهرية عن سير العمل في مشاريع التمليك، حرصًا من سموه على ألا تتجاوز مدة تسليم جميع الوحدات عامًا واحدًا فقط.
واليوم، يأتي إعلان وزير البلديات والإسكان ليؤكد نجاح المنظومة الإسكانية في الوفاء بهذا الوعد وفي الموعد المحدد بدقة.
“سكن” و”جود الإسكان”.. ذراع التنفيذ التنموي
قادت مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية (سكن)، عبر مبادرتها الرائدة (جود الإسكان)، الجهود الميدانية لترجمة هذا التبرع السخي إلى واقع ملموس.
وبدأت المؤسسة أولى خطوات التسليم الفعلي أواخر العام الماضي – منتصف ديسمبر 2025 – ضمن خطة مجدولة شملت كل مناطق المملكة، مع الالتزام التام بأعلى معايير الجودة والحوكمة في اختيار الأسر المستحقة وتسليمها وثائق التملك.
وتوزعت خارطة التسليم لتشمل كل المحافظات والمناطق. وشهدت الأيام القليلة الماضية قيام أمراء المناطق، بتسليم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين، في مشهد جسد التكاتف بين القيادة والمواطن، وأثبت قدرة المؤسسات غير الربحية المدعومة حكوميًا على إدارة مشاريع إسكانية كبرى بكفاءة عالية.
أثر مستدام لاستقرار الأسر
ويعكس هذا التبرع، وتوقيت إنجازه القياسي، الاهتمام البالغ الذي يوليه ولي العهد لملف الإسكان التنموي، إدراكًا من سموه بأن الاستقرار السكني هو حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأسر السعودية.
إن إنهاء ملف انتظار الأسر الأشد حاجة وتمليكهم مساكنهم الخاصة في غضون عام واحد فقط، لا يمثل مجرد إنجاز رقمي لوزارة البلديات والإسكان، بل يقدم نموذجًا إداريًا يُحتذى به في إدارة التبرعات والمشاريع التنموية.
ويؤسس هذا النموذج لمرحلة جديدة من العمل الحكومي والأهلي المشترك، حيث يقترن الدعم المالي بالإدارة الحازمة والمتابعة الشهرية الدقيقة، لضمان وصول الدعم لمستحقيه في أسرع وقت وأفضل جودة.

