عادت حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald R. Ford إلى الولايات المتحدة، السبت، بعد مهمة بحرية طويلة استمرت 326 يوماً، في واحدة من أطول عمليات الانتشار العسكري لحاملة طائرات أمريكية خلال العقود الأخيرة.
وأعلن البنتاغون أن الحاملة العملاقة رست في مدينة نورفولك بولاية فرجينيا، حيث كان وزير الدفاع الأمريكي Pete Hegseth في استقبال طاقمها العائد من المهمة الممتدة، التي شملت عمليات عسكرية وأمنية في أكثر من منطقة حول العالم.
مهمة طويلة بين البحر الكاريبي والشرق الأوسط
وخلال فترة انتشارها، شاركت الحاملة في عمليات متعددة بمنطقة البحر الكاريبي، حيث دعمت جهود الجيش الأمريكي في مكافحة تهريب المخدرات واعتراض ناقلات نفط خاضعة للعقوبات.
كما لعبت دوراً في العمليات المرتبطة بفنزويلا، بما في ذلك التحركات المتعلقة بالرئيس الفنزويلي Nicolás Maduro، قبل أن تتوجه لاحقاً إلى الشرق الأوسط للمشاركة في العمليات العسكرية المرتبطة بالتوترات مع إيران.
وجاء انتشار الحاملة في المنطقة وسط تصاعد التوترات الإقليمية ومخاوف من اتساع رقعة المواجهات العسكرية، ما جعل وجودها جزءاً أساسياً من الاستراتيجية الأميركية للردع البحري.
حريق ومشكلات فنية خلال المهمة
ولم تخلُ المهمة الطويلة من التحديات، إذ شهدت الحاملة في 12 مارس حادث حريق داخل غرفة غسيل الملابس، ما أدى إلى إصابة بحارين وإلحاق أضرار كبيرة بنحو 100 سرير داخل السفينة، وفقاً للجيش الأمريكي.
كما تحدثت تقارير إعلامية عن تعرض الحاملة لمشكلات تقنية متكررة في نظام المراحيض أثناء وجودها في البحر، الأمر الذي أثار اهتمام وسائل الإعلام الأمريكية بالنظر إلى ضخامة السفينة وحداثة تجهيزاتها.
واحدة من أطول المهام منذ حرب فيتنام
وتُعد فترة الـ326 يوماً ثالث أطول مدة انتشار لحاملة طائرات أمريكية منذ حرب فيتنام، والأطول خلال الخمسين عاماً الماضية، بحسب بيانات نشرها المعهد البحري الأمريكي.
ولا تتجاوز هذه المدة سوى مهمتين تاريخيتين؛ الأولى لحاملة الطائرات USS Midway عام 1973 لمدة 332 يوماً، والثانية لحاملة الطائرات USS Coral Sea عام 1965 والتي استمرت 329 يوماً.

