في واحدة من أكثر لحظات الحج تأثيرًا وارتباطًا بختام المناسك الكبرى، توافدت جموع الحجاج إلى المسجد الحرام بعد رحلة إيمانية حافلة بدأت بالوقوف على صعيد عرفات، مرورًا بالمبيت في مزدلفة ورمي جمرة العقبة الكبرى، لتتواصل مشاهد الخشوع والسكينة مع أداء طواف الإفاضة داخل البيت العتيق، وسط أجواء روحانية يملؤها الدعاء والطمأنينة.
انسيابية حركة الحجاج داخل المسجد الحرام
شهد المسجد الحرام وساحاته اليوم تدفق أعداد كبيرة من حجاج بيت الله الحرام لأداء طواف الإفاضة، ضمن حركة منظمة ساندتها منظومة تشغيلية متكاملة أعدتها الجهات المختصة لخدمة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وجاءت حركة الطائفين بانسيابية واضحة داخل أروقة المسجد الحرام وممراته، في ظل جاهزية ميدانية شملت مختلف الجوانب الأمنية والصحية والتنظيمية، بهدف تسهيل تنقل الحجاج والمحافظة على سلامتهم أثناء أداء النسك.
وسخّرت الجهات العاملة في الحج إمكاناتها البشرية والتقنية لمتابعة حركة الحشود ميدانيًا، ودعم عمليات التفويج وإدارة الكثافات داخل الحرم المكي، بما يضمن استمرار تدفق الحجاج بسهولة وانتظام.
مناسك تتواصل حتى ختام رحلة الحج
ويُعد طواف الإفاضة إحدى المحطات الأساسية في رحلة الحاج، إذ يأتي بعد الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة وأداء رمي جمرة العقبة الكبرى، ضمن تسلسل المناسك التي يؤديها الحجاج خلال أيام الحج.

ويستكمل الحجاج بعد ذلك رحلتهم الإيمانية بالعودة إلى مشعر منى لقضاء أيام التشريق، حيث يواصلون رمي الجمرات الثلاث، قبل أن يختتموا مناسكهم بطواف الوداع قبيل مغادرة مكة المكرمة، سائلين الله القبول وإتمام النسك بيسر وطمأنينة.

