أجرت وزارة المالية تعديلات جوهرية على اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية، لترسيخ حماية قطاع المقاولات. وقد نصت التعديلات صراحة على عدم اعتبار رغبة الجهة الحكومية في تنفيذ الأعمال بنفسها، أو عبر متعاقد آخر، مبررًا نظاميًا لإنهاء العقد تحت ذريعة المصلحة العامة.
حالات الفسخ المباشرة
حددت اللائحة المعدلة، التي نشرت اليوم بالجريدة الرسمية، 4 حالات قاهرة تمنح الجهة الحكومية حق إنهاء العقد مباشرة لدواعي المصلحة العامة، تشمل حدوث إضرار بالأمن، أو الصحة والسلامة العامة، أو التأثير السلبي على البيئة، بالإضافة إلى ظهور ظروف استثنائية خارجة عن إرادتها.
كما شملت الحالات إخلال المشروع بعمل جهات حكومية أخرى، أو انتفاء الحاجة الفعلية لاستكمال الأعمال بتوصية فنية تثبت عدم الجدوى. ولا يُعد قرار الإنهاء نافذًا إلا بعد مضي عشرين يوم عمل من إبلاغ المتعاقد.
المرجعية الرقابية للوزارة
وأغلقت التعديلات الباب أمام التوسع الفردي في سحب المشاريع، حيث اشترطت على الجهة الحكومية التي ترغب في إنهاء العقد لأي أسباب أخرى -خارج الحالات الأربع المذكورة- رفع طلب رسمي إلى وزارة المالية لبيان مبرراتها.
وألزمت اللائحة الوزارة بالبت في الطلب خلال عشرة أيام عمل، لتكون هي المرجعية النهائية لتقييم المصلحة العامة والموافقة على الفسخ.
حق الانسحاب للمقاول
وفي خطوة تعزز توازن العقود، منحت التعديلات صاحب العرض الفائز حق إشعار الجهة الحكومية برغبته في الانسحاب، وذلك في حال عدم إبرامها العقد خلال خمسة وثلاثين يوم عمل من تاريخ تقديم الضمان النهائي.
وإذا مضت عشرة أيام عمل إضافية من تاريخ الإشعار دون توقيع العقد، تُعاد للمقاول ضماناته كاملة.
قيود الأعمال الإضافية
وفيما يخص التكليف بزيادة الالتزامات، منعت التعديلات الجهات الحكومية من إصدار تعميد بأعمال إضافية قبل التأكد من توافر المبالغ اللازمة لتغطية التكلفة.
واشترطت اللائحة أن تكون الأعمال من صميم نطاق العقد، وأن تخدم مصلحة الجهة دون الإخلال بالشروط أو التوازن المالي للعقد.

