يتجه الذهب نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، في ظل ضغوط متزايدة من توقعات استمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية، ما يقلص جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا، وذلك قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأسبوع المقبل.
وبحسب بيانات التداول، استقرت أسعار الذهب الفورية عند 4216.64 دولار للأوقية، منخفضة بنحو 2.7% منذ بداية الأسبوع، فيما سجلت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أغسطس ارتفاعًا إلى 4234.80 دولار.
ويأتي هذا الأداء في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرها على سياسات البنوك المركزية.
توقعات الفائدة تضغط على المعدن النفيس
أشار محللون إلى أن استمرار توقعات التشديد النقدي يحد من مكاسب الذهب، خاصة مع ترجيح الأسواق بنسبة تقارب 57% لاحتمال رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر المقبل. ويرى خبراء أن حالة عدم اليقين بشأن التضخم تبقي الأسواق في حالة حذر، رغم التوقعات بانحسار بعض ضغوط الطاقة.
وقال بيتر جرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة “زانر ميتالز”، إن التضخم قد يظل مستمرًا لفترة حتى مع تراجع أسعار النفط، مشيرًا إلى أن الأسواق سبق أن واجهت سيناريوهات مشابهة تتسم بقدر من الشكوك.
تذبذب أسعار النفط يزيد من تقلبات الأسواق
في المقابل، ساهمت التطورات الجيوسياسية في زيادة التقلبات، بعد تقارير عن احتمال تفاهم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تهدئة التوترات في الخليج، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط بأكثر من 2%. إلا أن هذه الأنباء قابلتها نفي من مصادر إيرانية رسمية، ما أبقى حالة الغموض مسيطرة على السوق.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة طفيفة إلى 67.47 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين إلى 1706.61 دولار، في حين سجل البلاديوم ارتفاعًا طفيفًا، وسط توقعات بتباين الأداء خلال الفترة المقبلة.

