واصلت أسواق الأسهم العالمية أداءها الإيجابي خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة بتفاؤل المستثمرين بشأن الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليه من إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات الطاقة العالمية، رغم استمرار حالة الترقب بشأن تفاصيل الاتفاق وآثاره الفعلية على الأسواق.
وسجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً محدوداً في مستهل التعاملات، بعدما أنهت جلسة الإثنين عند مستويات قياسية جديدة مدفوعة بانحسار المخاوف الجيوسياسية وتراجع أسعار الطاقة.
مكاسب أوروبية وتراجع لأسهم التكنولوجيا
ارتفع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.3% ليصل إلى 636.01 نقطة، فيما تصدر قطاع السلع والخدمات الصناعية المكاسب بصعود بلغ 1.2%.
في المقابل، تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا وبعض الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لضغوط بيعية بعد موجة من التقلبات خلال الأيام الماضية، ليتراجع مؤشر التكنولوجيا الأوروبي بنحو 0.2%.
كما هبط سهم “إس تي مايكروإلكترونيكس” بنسبة 2.5% عقب إعلان الشركة خططاً لإصدار سندات قابلة للتحويل بقيمة 1.5 مليار دولار.
أما القطاع المصرفي فحظي بدعم ملحوظ، إذ ارتفع سهم بنك “أونيكريديت” الإيطالي 2.8% بعد رفض الحكومة الألمانية عرض البنك للاستحواذ على أسهم “كومرتس بنك”، مع تأكيدها دعم استقلالية المؤسسة المالية. كما صعد سهم “كومرتس بنك” بنحو 1%.
آسيا تواصل الصعود بدعم اتفاق السلام
وفي آسيا، استمرت موجة المكاسب للجلسة الثانية على التوالي، وسط رهانات المستثمرين على أن إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران سيسهم في تخفيف الضغوط على الاقتصاد العالمي وإعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة.
وبرزت اليابان في صدارة المشهد بعد قرار بنك اليابان رفع سعر الفائدة إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود، في خطوة تستهدف احتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الين.
ورغم الضغوط الأولية التي صاحبت القرار، نجح مؤشر “نيكاي 225” في تعويض خسائره، ليغلق مرتفعاً بنحو 87 نقطة أو 0.13% عند 69,404.50 نقطة، بعدما سجل خلال التداولات مستوى تاريخياً جديداً بلغ 70,020.68 نقطة للمرة الأولى.
كوريا الجنوبية تقود المكاسب الإقليمية
وسجلت الأسهم الكورية الجنوبية أداءً قوياً، حيث قفز مؤشر “كوسبي” بنسبة 2.11% ليواصل مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، مدعوماً بتفاؤل المستثمرين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وتحسن آفاق التجارة العالمية.
كما حققت أسواق سيدني وسنغافورة وويلينغتون ومومباي ومانيلا مكاسب متفاوتة، مستفيدة من تحسن شهية المخاطرة عالمياً.
في المقابل، خالفت الأسواق الصينية الاتجاه الصاعد، إذ تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.11% إلى 4091.89 نقطة، فيما انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.8% إلى 24410.62 نقطة، رغم تجاهل المستثمرين إلى حد كبير بيانات أظهرت تراجع مبيعات التجزئة الصينية للمرة الأولى منذ عام 2022.
ترقب مستمر رغم التفاؤل
ورغم موجة الصعود التي تشهدها الأسواق العالمية، لا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر مع التطورات السياسية، في انتظار مزيد من التفاصيل حول الاتفاق المنتظر بين واشنطن وطهران، ومدى قدرته على ضمان استقرار طويل الأمد في منطقة تعد من أهم مراكز إنتاج وتصدير الطاقة في العالم.

