عززت المملكة حضورها في جهود الحفاظ على التراث الغذائي العالمي، بعدما سجلت هيئة فنون الطهي 180 منتجًا سعوديًا تمثل مختلف المناطق الإدارية الـ13 ضمن مبادرة “سفينة التذوق” العالمية، في خطوة تستهدف توثيق الموروث الغذائي الوطني وحماية عناصره التقليدية للأجيال المقبلة.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن جهود الهيئة الرامية إلى إبراز التنوع الغذائي الذي تزخر به مناطق المملكة، والمحافظة على المنتجات المحلية المرتبطة بالهوية الثقافية والتراثية، من خلال توثيقها وفق المعايير المعتمدة في المبادرات الدولية المتخصصة.
مبادرة عالمية لحماية المنتجات المهددة بالاندثار
ويُعد مشروع “سفينة التذوق” من أبرز المبادرات العالمية المعنية بتوثيق الأطعمة والمنتجات الغذائية المهددة بالاندثار، باعتبارها جزءًا أصيلًا من تراث الطهي في المجتمعات المختلفة.
ويهدف المشروع إلى إبراز التنوع الغذائي المحلي، ودعم المنتجين التقليديين، وصون المعارف المتوارثة، إلى جانب تشجيع أساليب الإنتاج المستدامة التي تسهم في الحفاظ على الموارد الغذائية والتراث الثقافي المرتبط بها.
أربعة أهداف رئيسة لتعزيز التراث الغذائي
وترتكز المبادرة على أربعة أهداف رئيسة تشمل حماية المنتجات التراثية، ودعم المنتجين المحليين، ورفع الوعي بالتنوع الحيوي، وتعزيز التراث الغذائي المحلي.
كما تسعى إلى توثيق الأطعمة الأصلية المهددة بالاندثار نتيجة التحولات الصناعية وتغير أنماط الاستهلاك، إضافة إلى تمكين المجتمعات الزراعية والصيادين والحرفيين التقليديين من مواصلة الإنتاج بالأساليب المتوارثة، وتعزيز مفاهيم الاستدامة الغذائية.
60 منتجًا جديدًا ترفع الإجمالي إلى 180 عنصرًا
وجاءت مشاركة المملكة في المشروع انطلاقًا من التزامها بحماية تنوعها الغذائي وتعزيز استدامته، حيث سجلت خلال الفترة بين عامي 2022 و2024 نحو 120 منتجًا بعد ترشيحها وتوثيقها من قبل خبراء متخصصين في تراث الطهي السعودي.
وأضافت المملكة خلال العام الجاري 60 عنصرًا جديدًا إلى القائمة، ليرتفع إجمالي المنتجات السعودية المسجلة ضمن المبادرة العالمية إلى 180 منتجًا تمثل مختلف مناطق المملكة وتنوعها الثقافي والغذائي.
16 فئة غذائية تمثل تنوع المائدة السعودية
وتندرج المنتجات السعودية المسجلة ضمن 16 فئة متنوعة تشمل السلالات الحيوانية، والمخبوزات، والمشروبات المقطرة، والأجبان ومنتجات الألبان، والبن المحلي، واللحوم المعالجة والمحفوظة، والفواكه والمكسرات والفواكه المجففة، والحبوب والدقيق.
كما تضم القائمة العسل ومنتجات النحل، والبقوليات، والفطر البري، والزيوت والدهون، والملح، والبهارات والتوابل والأعشاب البرية، والخضروات والخضار المحفوظة، إلى جانب الخل التقليدي.
وتواصل هيئة فنون الطهي جهودها في توثيق وتسجيل العناصر الغذائية والثقافية للمملكة، بما يسهم في حماية الموروث الوطني، وتعزيز استدامته، والمحافظة على فنون الطهي السعودية بوصفها جزءًا من الهوية الثقافية للمملكة.

