كشفت تقديرات وكالة الطاقة الدولية، أن مراكز البيانات حول العالم استهلكت نحو 415 تيراواط/ساعة من شبكات الطاقة العالمية في عام 2024، أي ما يعادل استهلاك حوالي 670 ألف برميل من النفط يومياً، تحرق فقط للحفاظ على عمل الخوادم.
وتتوقع الوكالة أن يتضاعف هذا الرقم بحلول عام 2030 ليصل إلى 945 تيراواط/ساعة، وهو ما يعادل 1.5 مليون برميل نفط يومياً، أي ما يوازي الإنتاج اليومي لشركة نفط متوسطة الحجم، يستهلك بالكامل لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي والإجابة عن تساؤلات المستخدمين، في وقت تبدو فيه شبكات الطاقة العالمية غير مستعدة لهذا الحمل الهائل.
ويبرز الدور المحوري لشركة «بيتزيرو هولدنجز»، المدرجة في بورصة ناسداك، فقبل سنوات من بدء السباق المحموم على قدرات الطاقة للذكاء الاصطناعي، استخدمت «بيتزيرو» التدفقات النقدية من عمليات تعدين العملات الرقمية لتأمين كميات ضخمة من الطاقة الكهربائية منخفضة التكلفة في كل من النرويج وفنلندا والولايات المتحدة.
وفي الخامس من مايو الماضي، أعلنت الشركة عن صفقة ضخمة مع شبكات «OneQode»، لتأجير السعة الكاملة لتوليد الطاقة من المرحلة الأولى لمنشآتها في النرويج، مما يمثل الظهور الأول والقوي لشركة «بيتزيرو» في سوق البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق.
وتتسابق شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى اليوم للحصول على وصول آمن وثابت للطاقة، في صراع يشبه حروب الطاقة التقليدية.
وتقدر التقارير أن سعة مراكز البيانات العالمية ستتضاعف بحلول 2030، مما يتطلب حوالي 100 جيجاواط من الإمدادات الجديدة، وما يصل إلى 3 تريليونات دولار كإنفاق مشترك على البنية التحتية. ورغم ذلك، تواجه الأسواق أزمات حادة في الإمداد، وتأخيرات في الربط بشبكات الكهرباء تمتد لسنوات، ونقصاً في المحولات.

