أثارت مباراة إنجلترا المرتقبة أمام المكسيك في كأس العالم 2026 جدلًا واسعًا في بريطانيا، بسبب توقيتها الصعب الذي يتزامن مع الساعات الأولى من صباح الإثنين، ما فتح باب النقاش حول إمكانية مشاهدة الأطفال للمباراة ثم الذهاب إلى المدرسة في اليوم التالي.
وتأهل منتخب إنجلترا لمواجهة المكسيك، إحدى الدول المستضيفة للبطولة، بعد فوزه الدرامي على الكونغو الديمقراطية، في مباراة أنقذها القائد هاري كين بثنائية متأخرة، ليضرب منتخب «الأسود الثلاثة» موعدًا صعبًا في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي.
ومن المقرر أن تنطلق مباراة إنجلترا والمكسيك في الساعة الواحدة صباحًا بتوقيت بريطانيا، وهو ما قد يؤثر بشكل واضح على حجم المتابعة الجماهيرية، خاصة بين طلاب المدارس والأسر.
وقالت وزيرة التعليم البريطانية بريدجيت فيليبسون إن الأطفال يمكنهم مشاهدة المباراة والذهاب إلى المدرسة في اليوم التالي، مشيرة إلى أن الأمر يعود في النهاية إلى تقدير كل أسرة وفق عمر الأطفال وقدرتهم على تحمل السهر.
وأضافت أن المباراة تأتي في توقيت متأخر، لكنها لا ترى أن ذلك يعني بالضرورة غياب الطلاب عن مدارسهم، مؤكدة أن العائلات هي الأقدر على اتخاذ القرار المناسب لأبنائها.
وجاءت تصريحات الوزيرة ردًا على ما قاله توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، الذي شجع الآباء على السماح لأبنائهم بمتابعة المباراة، قائلًا إن كأس العالم يأتي كل 4 سنوات، وإن المنتخب يحتاج إلى دعم الجميع، خاصة الأطفال.
وقال توخيل، في تصريحات أثارت تفاعلًا كبيرًا: «هناك الكثير من أيام المدرسة، لكن كأس العالم كل أربع سنوات.. دعوهم يشاهدون المباراة».
لكن بارونة جاكي سميث، وزيرة المهارات، لم تتفق بالكامل مع تصريحات توخيل، محذرة من أن كتابة أعذار للمدارس قد يحرم الطلاب من تعلم مهم، رغم تفهمها رغبة الجماهير في متابعة المباراة.
وقالت سميث إنها لا تريد أن تظهر كمن يفسد المتعة، لكنها ترى أن خسارة الطلاب فرص التعلم هي الخطر الأكبر، مضيفة أنها ستشاهد المباراة، لكنها ستذهب إلى عملها في صباح اليوم التالي.
في المقابل، دعا دانييل كيبد، الأمين العام للاتحاد الوطني للتعليم، إلى قدر من المرونة في بداية اليوم الدراسي، معتبرًا أن المباراة تمثل حدثًا مهمًا في الروزنامة الرياضية البريطانية، وأن السماح بتأخير بسيط صباح الإثنين قد يكون حلًا مناسبًا.
وتأتي هذه الأزمة بعدما عاشت إنجلترا لحظات عصيبة أمام الكونغو الديمقراطية، حيث تأخرت مبكرًا في الدقيقة السابعة، قبل أن ينجح هاري كين في قلب النتيجة بتسجيل هدفين متأخرين، ليمنح منتخب بلاده بطاقة العبور إلى مواجهة المكسيك في ملعب أزتيكا.
وتبدو مواجهة المكسيك أكثر تعقيدًا للمنتخب الإنجليزي، ليس فقط بسبب قوة المنافس والأجواء الجماهيرية، لكن أيضًا بسبب اللعب على ارتفاع مدينة مكسيكو سيتي، وهو ما سبق أن وصفه توخيل بأنه تحدٍ صعب على فريقه.

