أثارت حملة إعلانية جديدة لشركة “زارا” للأزياء، حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي حيث اعتبرها كثيرون أنها تحاكي صورًا من الحرب بين إسرائيل وغزة.
تظهر في الصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط ردود فعل غاضبة، عارضة أزياء وهي تقف وسط ما يشبه الركام، ويحيط بها ما تماثيل ومنحوتات تشبه إلى حد بعيد الجثامين، وتم لف بعضها على شكل “أكفان”، فضلاً عن توابيت موتى بارزة في الخلفية.

بدورها، أكدت الهيئة المنظمة لقوانين الإعلان، وفقًا لـ”بي بي سي” أنها تلقت نحو 50 شكوى بشأن الحملة الترويجية الجديدة لـ “زارا” على وسائل التواصل الاجتماعي والتي تحمل عنوان “السترة”.
أزالت الشركة صور حملتها الإعلانية بعد موجة الغضب التي تسببت بها، ولم تعد موجودة على تطبيق إنستاغرام الخاص بالشركة أو موقعها الإلكتروني.
زارا تعلق على الأزمة
بدورها، علقت شركة “زارا” للأزياء على ردود الفعل الغاضبة، في بيان رسمي لها نشر عبر صفحتها على موقع “إنستغرام” وقالت: “لسوء الحظ، شعر بعض العملاء بالانزعاج من هذه الصور التي تمت إزالتها الآن، ورأوا فيها شيئا بعيدًا عن المقصود عندما تم إنتاجها”.

وأوضحت “زارا” في بيانها، أن الحملة تقدم سلسلة من صور المنحوتات غير المكتملة، وتم إنشاؤها لغرض وحيد هو عرض الملابس المصنوعة بحرفية في سياق فني، مضيفة أنه بدأ العمل عليها في شهر يوليو الماضي، وتصويرها في شهر سبتمبر الماضي قبل الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر.

واختتمت بيانها بالقول: “تأسف زارا لسوء الفهم هذا وتؤكد من جديد احترامها العميق تجاه الجميع”.
غضب ودعوات للمقاطعة
الحملة الترويجية أثارت ردود فعل غاضبة، وسط دعوات لمقاطعة الشركة أسوة بالشركات الأجنبية الأخرى التي ارتبطت بإسرائيل واحتجاجات أمام فروعها في عدة مدن.

وتظاهر العشرات في عدة مدن أمام متاجر شركة “زارا” وحمل بعضهم ما يشبه الأكفان لأطفال ودخلوا إلى متاجرها ووضع تلك الأكفان أمام الباعة وعلى الأرض، تنديدًا بالحملة الترويجية الأخيرة.
وحمل متظاهرون مؤيدون لفلسطين، الأعلام الفلسطينية أمام متاجر زارا، وألصق بعضهم الأعلام على واجهة المتاجر، وكتبوا عبارات مؤيدة لفلسطين من بينها “فلسطين حرة”

يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي تجد فيها شركة زارا نفسها في قلب جدل مرتبط بالحرب الإسرائيلية في غزة، حيث اتهمها الداعمين لإسرائيل في مطلع شهر نوفمبر الماضي، بتحيزها للفلسطينيين، بعد نشرها صورة ترويجية اعتبروا أنها “تمجد ألوان العلم الفلسطيني” (الأخضر والأحمر).

