روى الناقد الثقافي وأستاذ النقد والنظرية، الدكتور عبد الله الغذامي، قصة قصاصة ورقية خطها بيده منذ ما يزيد عن الستين عام، تفوق قيمتها الذهب بالنسبة له.
إقرأ أيضًا: مثقفون لـ”الوئام”: المملكة الرائدة التاريخية الأولى في ترسيخ هوية لغة الضاد
وقال الغذامي، في حواره ببرنامج “مخيال”، عبر الفضائية السعودية، اليوم الجمعة، إن القصاصة الورقية كتبها عام 1963 ووضعها في كتاب مروج الذهب و معادن الجوهر للمسعودي، والذي اقتناه منذ العام 1962، مشيرًا إلى أنه مع كثرة تنقلاته نسي الورقة بداخل الكتاب، وفوجيء بها بعد عودته للمملكة من بعثته التعليمية والتحاقه بالتدريس في الجامعة.

وَدُون على الورقة المؤرخة في 1383هـ: “في هذا اليوم المبارك الأغر أقف عند عتبة انتهاء سنة كاملة لمصادقتي الكتب ومحادثتها وإتمام ربع سنة لممارستي الغنتاج الأدبي والشعري، أرجو من الله عز وجل أن يدمني على القراءة اليومية وأن يهبني زيادة في محبتها وأن يرزقني ثقافة واسعة ومعرفة عامة واطلاع تام إنه سميع مجيب”.
ماهي قصة ورقة "الغذامي" التي تقدر لديه بأغلى من الذهب ؟ #عبدالله_الغذامي_في_مخيال |#مخيال
— قناة السعودية (@saudiatv) December 22, 2023
وتابع الأديب والناقد عبد الله الغذامي، أن بداية عشقه للقراءة كانت في عام 1962 حيث قرأ في البدايات بعض الروايات وكتب للطنطاوي والمنفلوطي، مشيرًا إلى أنه اكتشف بعدها بعام أن القراءة الجادة تكون في متون الكتب مثل الكامل لابن الأثير وكتاب الأغاني ونفح الطيب للتلمساني ومروج الذهب والغريب، بالإضافة إلى شرح المعلقات ودواوين الفرزدق وجرير والمتنبي بشروحاتها وتدقيقاتها.
هزيمة 67
وتطرق الدكتور عبد الله الغذامي، خلال الحوار إلى معايشته لنكسة عام 1967 واحتلال القوات الإسرائيلية لأراض عربية في شبه جزيرة سيناء من مصر وهضبة الجولان من سوريا، بالإضافة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة من فلسطين، حيث أكد أن الحوب تزامنت مع دراسته بالسنة الثانية بالجامعة.
https://twitter.com/i/status/1738162012637601844
وأشار الغذامي إلى أنه مع اندلاع الحرب في عام 67 كانت أنباء انتصار العرب تملأ الإذاعات العربية وكونت لدينا شعور عروبي جارف باستعادة الأمل وتحرير فلسطين وإزاحة العدو الصهيوني، وبعدها ببضعة أيام بدأت بوادر الهزيمة تظهر مع الإعلان عن انسحاب القوات المصرية لخط الدفاع الثاني.
ولفت الناقد الثقافي، إلى أن هزيمة 67 كانت بمثابة الصدمة والانهيار والانكسار لكل أبناء جيله ولم تعد للحياة قيمة وقتها، مؤكدًا أنه مع إعلان الهزيمة فقد شغفه بالدراسة وكان الرسوب يلوح أمام ناظريه للمرة الأولى خلال مشواره التعليمي.
إقرأ أيضًا:
تكريم الأديب الراحل عبدالله الحقيل ضمن فعاليات “اليوبيل الذهبي” لمعرض القاهرة للكتاب
