في العقد الماضي، كانت سرعة الرياح في خمس عواصف استوائية عالية جدا لدرجة أنه كان ينبغي تصنيفها على أنها عواصف من “الفئة 6″، وفقًا لتحليل يشير إلى أن مقياس الأعاصير قد يحتاج إلى تحديث لأن ارتفاع درجات الحرارة يغذي عواصف أقوى.
وإذا استمرت انبعاثات الكربون على وتيرتها الحالية، قد نشهد ظهور عواصف تُصنّف بـ “الفئة 7”. وهو ما يشير عالم المناخ جيمس كوسين في مؤسسة فيرست ستريت في نيويورك إلى إمكانية حدوثه نظريًا بمجرد استمرار ارتفاع حرارة الكوكب، وفق موقع “NewScientist“.
وعلى الرغم من أنه رسميًا لا يوجد شيء اسمه “إعصار من الفئة 6 أو 7” حسب مقياس الأعاصير Saffir-Simpson المعتمد من قبل المركز الوطني للأعاصير في الولايات المتحدة، إلا أنه يظهر أن استخدام هذا المقياس يُطرح تحديات متزايدة بسبب ازدياد قوة العواصف.
كوسين وزميله وينر يؤكدان على أن هناك ثلاثة أدلة تشير إلى أن سرعات الرياح الأعنف في العواصف تزداد مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية. ويُشيران أولاً إلى أن العواصف الأقوى يجب أن تتكون في الكواكب الأكثر سخونة، ثم تشير النماذج المناخية إلى زيادة سرعة الرياح مع ارتفاع درجات الحرارة، وأخيراً، يُظهر تحليل العواصف الحقيقية أنها أصبحت أكثر قوة.
إذا تم تعديل مقياس إعصار Saffir-Simpson ليتضمن “الفئة 6” لتصنيف العواصف ذات سرعات رياح تزيد عن 309 كم/س، فإن خمس عواصف خطيرة جداً في السنوات الأخيرة ستصبح جميعها ضمن هذه الفئة. وتشمل هذه العواصف إعصار هايان في 2013، وإعصار باتريشيا في 2015، وإعصار ميرانتي في 2016، وإعصار غوني في 2020، وإعصار سوريجاي في 2021.
مع ذلك، يشير الباحثون إلى ضرورة تقديم نظام جديد يعكس بشكل أفضل مخاطر العواصف الأكبر، حيث يُبرزون أن الأضرار الناجمة عن الفيضانات والعواصف تشكل تهديدًا أكبر من الرياح بمفردها. بالتالي، يتطلب التصدي لهذا التحدي اعتبارًا للمخاطر الشاملة وإدراكًا لتأثيرات التغير المناخي على هذه الظواهر الطبيعية.

