لم تقتصر بطولة كأس العالم 2026 على النجوم والمباريات الجماهيرية، إذ شهدت أيضًا واحدة من أكبر عمليات التأمين في تاريخ البطولات الرياضية، بمشاركة مئات الكلاب المدربة، إلى جانب الاستعانة بكلاب آلية في بعض المدن المستضيفة.
وشاركت نحو 300 فرقة من الكلاب الأمنية التابعة لإحدى أكبر شركات الحماية الخاصة في الولايات المتحدة، ضمن خطط تأمين الملاعب والفنادق ومراكز التدريب وطرق انتقال المنتخبات والجماهير بين المدن.
وتولت الكلاب المدربة الكشف عن المتفجرات والأسلحة والألعاب النارية والمواد التي قد تهدد سلامة المشجعين، مع انتشارها عند مداخل الملاعب وفي محيط المركبات والمناطق التي تشهد تجمعات جماهيرية كبيرة.
وأوضح مسؤولون أمنيون أن وجود الكلاب لا يقتصر على اكتشاف المواد الخطرة، بل يمثل وسيلة ردع واضحة لأي شخص يفكر في إدخال ممنوعات، إذ يدرك المشجعون أنهم يمرون بالقرب من كلاب قادرة على رصد الروائح والمواد المشبوهة.
واللافت أن الجهات المنظمة فضلت الاعتماد بصورة كبيرة على كلاب اللابرادور، بدلًا من كلاب الراعي الألماني الأكثر ارتباطًا بالعمليات الأمنية، لأن اللابرادور يبدو أكثر وُدًا وأقل إثارة للخوف لدى الجماهير القادمة من ثقافات مختلفة.
وفي مدينة جوادالاخارا المكسيكية، استعانت السلطات بكلاب آلية للمساعدة في مراقبة المواقع والتعامل الأولي مع المناطق الخطرة، فيما اعتمدت الجهات الكندية في فانكوفر خطة أمنية متعددة الطبقات تشكل فيها الكلاب عنصرًا رئيسيًا.
وكانت بعض المباريات، خاصة التي صاحبتها احتجاجات أو توترات سياسية، بحاجة إلى ترتيبات دقيقة ومسارات أمنية خاصة للمنتخبات والمشجعين.
وبحسب التقارير، نجحت الخطط الأمنية في منع وقوع حوادث كبيرة طوال البطولة، لتتحول الكلاب المدربة والآلية إلى أحد أغرب أبطال مونديال 2026 بعيدًا عن المستطيل الأخضر.

