تهتم الاقتصادات النشطة دائما بالعمل على تحسين بيئة العمل، مع توفير مناخ جاذب لتنشيط وتحفيز العاملين للمساعدة في رفع الإنتاجية ورفع مستويات الإنجاز والتطوير المُستمر، ومِن أهم مُسبّبات النجاح تحفيز العاملين، باعتبارهم لبنة وأساس كل بيئة عمل ناجحة وصحيّة لكل أفرادها.
يقول الدكتور هيثم المصري، مستشار التدريب والتطوير المؤسسي: “يُعرَف التحفيز بأنَّه القدرة على زيادة الأداء والشعور بإيجابية، لا سيما في بيئة العمل، وقد يكون معاقبة المقصّر إحدى طُرق التحفيز، ومبدأ الثواب والعقاب جزء لا يتجزأ عن طريق مكافأة المجيد ومعاقبة المقصّر، ويجب أن يكون وفق معايير واضحة متّفق عليها، وليس حسب الأهواء الشخصية، وإلا تحوَّلت بيئة العمل إلى بيئة تهدف لإرضاء الأشخاص وليس تحقيق النتائج”.

ويُضيف هيثم المصري، في حديث خاص لـ”الوئام”: “يكون تحفيز المُجيز بطريقتين، إمّا المكافأة، وهي ما يسمَّى ’تحفيز إيجابي’ (منح) أو تحسين ظروف العمل بتقليل المعوقات، ويسمّى هنا ’تحفيز تيسيري’ (تقليل)”.
ويشير مستشار التدريب إلى أن “العقاب له طريقتان، إمَّا عن طريق فرض الجزاءات ويسمَّى ’عقاب سلبي’ (خصم)، أو زيادة أعباء العمل ويسمَّى ’عقاب تأديبي’، كما أن التحفيز دائما ما يكون فرديا، سواء أكان داخليا أو خارجيا، مع الحرص على الموازنة بينهما، كونهما مطلوبين، لأنهما مكمّلان لبعض”.

