أطلقت وزارة البيئة والمياه والزراعة مبادرة تهدف إلى الحد من هدر اللحوم في المملكة، وذلك في إطار سعيها لتحقيق الاستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتشير الإحصائيات إلى أن المملكة تشهد فقدًا وهدرًا كبيرًا لكميات اللحوم سنويًا، حيث يُقدر حجم وقيمة الهدر السنوي من لحوم الدواجن بـ 444 ألف طن، ولحوم الغنم بـ22 ألف طن، ولحوم الإبل بـ13 ألف طن، والأسماك بـ69 ألف طن، وأنواع أخرى من اللحوم بـ41 ألف طن.
ودعت الوزارة في هذا السياق إلى زيادة الوعي بأهمية تقليل فاقد اللحوم وتبني سلوكيات استهلاكية رشيدة بين المواطنين والمقيمين، وذلك كونه أحد الحلول الجوهرية للتصدي لظاهرة الهدر الغذائي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وتُشدد الوزارة على ضرورة التخطيط الجيد قبل شراء المنتجات الغذائية بما يتناسب مع عدد أفراد الأسرة واحتياجاتهم، وتجنب الإكثار من الأصناف في الوجبة الواحدة، وابتكار وصفات من بقايا الأطعمة، والتعامل مع الإعلانات التجارية بوعي، وعدم الانصياع لشراء منتجات لا حاجة إليها. كما تُشجع على تغليف الفائض من الطعام وإعادة استخدامه أو توزيعه على الأسر المحتاجة.
وأوضحت الوزارة أنها اتخذت العديد من المبادرات لرفع الوعي حيال هذه الظاهرة وتشجيع المواطنين على اعتماد سلوكيات استهلاكية مستدامة، من خلال تثقيف الجمهور بأهمية تقليل الهدر الغذائي وتحسين طرق التخزين والتبريد، وتعزيز الإجراءات لضمان جودة اللحوم والحفاظ عليها.
يُذكر أن الوزارة نفذت خلال الفترة الماضية العديد من الحملات التوعوية للحد من فقد وهدر الغذاء في المملكة، من أهمها حملة “النقص ولا الزود” وحملة “بقدر الحاجة”.
وتأتي هذه الجهود ضمن إطار التزام المملكة بتعزيز الاستدامة والحفاظ على الموارد الغذائية للأجيال القادمة، وانطلاقًا من دورها في رفع الوعي بأهمية التنويع الغذائي، وزيادة مصادر الغذاء، وتشجيع الحد من الفاقد والهدر الغذائي، ونشر الوعي بخصوص استخدام الموارد الطبيعية الزراعية بكفاءة.

