الشيخ عمر فلاته هو أحد الشخصيات الإسلامية المعاصرة التي تركت بصمة واضحة في العالم الإسلامي. يُعرف بجهوده الدعوية، ومساهماته الفكرية، وخدمته الطويلة في مجال تعليم الدين ونشر الوعي الإسلامي.
حياته وتعليمه:
ولد الشيخ عمر بن حسن بن عثمان محمد فلاتة عام 1945م في المدينة المنورة، ونشأ في بيئة تُعظم العلم والمعرفة.
تلقى الشيخ عمر فلاته تعليمه الأولي في القرآن الكريم على يد الشيخ عبد الحميد هيكل في الحرم النبوي واستكمل مسيرته التعليمية في مدارس المدينة المنورة حتى المرحلة الثانوية.
حصل الشيخ عمر فلاته على درجة البكالوريوس في الشريعة والدراسات الإسلامية من كلية الشريعة بمكة المكرمة عام 1386هـ، وتوج تعليمه بحصوله على الماجستير من الجامعة ذاتها في عام 1392هـ، كما نال شهادة الدكتوراه في السنة وعلوم الحديث من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر في القاهرة عام 1397هـ.
مسيرته الدعوية
عُرف الشيخ عمر فلاته بحضوره القوي في المجتمع الإسلامي من خلال دوره كمحدّث المسجد النبوي ومن خلال مشاركاته الفعّالة في الندوات والمؤتمرات الدينية. كما أثرى المكتبة الإسلامية بالعديد من المؤلفات والكتب التي تناولت موضوعات متنوعة.
باشر الشيخ عمر بن حسن فلاته التدريس بكلية الشريعة بمكة المكرمة ثم في قسم الدراسات الإسلامية واللغة العربية بجامعة طيبة بـ مراحلها الثلاثة عندما كانت كلية للتربية ثم بعد ذلك فرعًا لجامعة الملك عبدالعزيز ثم أصلح اسمها جامعة لطيبة.
إسهاماته الفكرية
حاز على شهرة واسعة في علم الوضع في الحديث حيث كانت موضوع أطروحته للدكتوراه فطبعت في ثلاث مجلدات بنفس الاسم (الوضع في الحديث)، وأصبحت مصدرًا مهمًا في بابها أحتفى بها العلماء وانتفع بها طلبة العلم وطبعت عدة طبعات.
كان له رحمه الله عناية فائقة بسنن الإمام الترمذي واصطلاحاته في التصحيح والتحسين وقد أفرد فيها تصانيف منها الحديث الحسن مطلقاً ومقيداً عند الإمام الترمذي، وكتاب الحديث الصحيح والحديث الصحيح الغريب عند الإمام الترمذي وغيرها.
التأثير والتقدير:
تُقدر جهود الشيخ عمر فلاته على الصعيد الوطني والدولي، وقد تلقى العديد من الجوائز والتكريمات تقديراً لإسهاماته في خدمة الإسلام والمجتمع وترك لنا إرثا علميًا، وتاريخ طويل من الفناء في العمل، حيث امتلأت المكتبة الإسلامية بالكثير من المؤلفات والمحاضرات والدروس الدينية والخطب الرنامة
ويظل الشيخ عمر فلاته شخصية رائدة في العالم الإسلامي، ومثالاً للعلماء الذين يجمعون بين العلم الشرعي والعمل الدعوي، مسهمًا بذلك في تنوير الأمة وإرشادها.

