لا تزال التحذيرات الدولية مستمرّة بشأن إمكانية اندلاع مجاعة في السودان، نتيجة استمرار الحرب المدمّرة منذ أبريل الماضي حتى الآن.
الوضع كارثي
تعقيباً على الأمر، يقول محمد الأمين أبا زيد، المحلل السياسي السوداني، إن “الوضع القائم كارثي، يُنذر بمجاعة وشيكة، حيث يكابر طرفا النزاع في الاعتراف بها وإعلانها وتفويت الفرص للإنقاذ، وكل هذه المؤشرات تُقرأ مع انهيار المؤسسات العلاجية ونقص الدواء وانعدام الرعاية الصحية للأطفال والأمهات”.
ويضيف محمد الأمين أبا زيد، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن “فاتورة الحرب في السودان يدفع ثمنها الإنسان، وخصم ذلك من فرص التنمية ومستقبل الأطفال في أن يعيشوا حياة طبيعية آمنة ومستقرّة، بدلا من حياة اللجوء والنزوح”.
مؤشّرات خطيرة
ويوضّح أبا زيد أن “من المؤشرات الخطيرة لنذر المجاعة الفشل الكبير للموسم الزراعي ونقص الحبوب وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بشكل مخيف، وفقدان السودانيين لمصادر دخلهم، وعدم قدرتهم على توفير أبسط الاحتياجات وتأمينها”.
ويؤكّد المحلل السياسي السوداني أنّ “الوضع يتطلّب تدخّلاً عاجلاً لمعالجة الأوضاع الإنسانية وتلبية احتياجات الشعب، خاصة الأطفال، وذلك بعد الأرقام المخيفة التي تتحدّث بشأن وضع الأطفال واحتياجاتهم الإنسانية العاجلة، في ظل استمرار الحرب الكارثية التي نشبت منذ منتصف أبريل من العام 2023”.
أرقام مخيفة
ويتابع أبا زيد: “تشير الأرقام التي ذكرتها اليونيسف إلى أن 14 مليون طفل من مجموع 24 مليوناً يحتاجون إلى المساعدات العاجلة، وأن ما يقارب 3.7 مليون طفل يُعانون نقص الغذاء، وعدد مقدّر منهم تحت مؤشّر النقص الحاد للغذاء، يأتي ذلك في ظل استمرار العمليات الحربية وانعدام فرص السلام ووقف إطلاق النار، وضعف التمويل الذي تعانيه المنظمات العاملة في مجال الطفولة.


