الوئام – خاص
اعترفت الشركة البريطانية لصناعة الأدوية “أسترازينيكا”، بأنّ لقاحها المضاد لفيروس “كورونا” يُمكن أن يكون سببا لآثار جانبية نادرة، الأمر الذي أثار جدلا عالميا.
ليس اعترافا جديدا
يقول الدكتور إسلام عنان، أستاذ عِلم اقتصاديات الدواء وانتشار الأوبئة، إنّ “شركة ‘أسترازينيكا’ بالفعل اعترفت للمحكمة بأنّ للقاح آثارا جانبية نادرة، وهذا ليس اعترافا جديدا، بل كان معروفا لدى المنظّمات الدولية، وأيضا عندما وافقت الـFDA حينها كانت على عِلم بذلك”.
ويُضيف إسلام عنان، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنّ “الشركة صرّحت بأنّ لقاحها يُسبّب آثارا جانبية نادرة، لكن لا بدّ من دراسة كل حالةٍ على حدة، لمعرفة سبب الآثار الجانبية مع اللقاح”.

ويُتابع عنان أنّ “هذه الآثار الجانبية النادرة بالفعل كانت معروفة من قبل، وقد تسبّب جلطات، وسبق التحدُّث عنها من عامين، وكانت بالفعل لها مخاطر، كما أنّ المنظّمات الدولية كانت على علم بأن تجارب اللقاحات أجريت في وقت قصير، وهو ما يؤكّد أن لها آثارا جانبية نادرة لا تتم معرفتها إلا بأخذ ملايين الجرعات، لأنّ هذه الآثار لا تظهر إلا إذا أخذها ملايين الأشخاص مع استمرار الأبحاث، لتظهر بعد ذلك الآثار الجانبية النادرة”.
آثار جانبية نادرة
ويوضّح أستاذ عِلم اقتصاديات الدواء وانتشار الأوبئة أن “بعض الدول كانت تستخدم النوفالجين وبعض المسكّنات التي كانت لها آثار جانبية نادرة، تشبه نفس لقاح أسترازينيكا، بل وأقوى، وحاليا لم يعد النوفالجين موجودا، لكن دائما تتم العودة في هذا إلى ما يسمّى بحسابات المخاطر والمنفعة، وهي ‘أستفيد أكثر أم خطر أكبر’، وهو ما جعل المنظمات الدولية والحكومات تُؤمن بأنّ الاستفادة مِن اللقاحات وتقليل عدد المصابين بكورونا أهم من الآثار الجانبية التي من الممكن أن تكون موجودة ونادرة، وليست عالية الحدوث”.

