أثار ربط دراسة حديثة بين تربية القطط في الصغر وزيادة خطر الإصابة بالفصام في مرحلة لاحقة من الحياة، جدلاً واسعًا في الأوساط العلمية والنفسية.
شملت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة كوينزلاند بأستراليا، تحليل بيانات أكثر من 2 مليون شخص من 11 دولة.
وأظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة “شيزوفرينيا بولتن” أن الأشخاص الذين تربوا مع قطط في طفولتهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالفصام بنسبة تصل إلى 56% مقارنة بمن لم يربوا مع قطط.
فسّر العلماء هذا الارتباط المحتمل بانتقال طفيلي يُعرف باسم “Toxoplasma gondii” من القطط إلى الإنسان، حيث أشارت دراسات سابقة إلى أن هذا الطفيلي قد يلعب دورًا في تطوير بعض الاضطرابات العقلية، بما في ذلك مرض الفصام.
على الرغم من النتائج المثيرة للقلق، حذر العديد من الخبراء من التسرع في تفسير هذه النتائج، مؤكدين على أنها لا تثبت بالضرورة وجود علاقة سبب ونتيجة بين تربية القطط والإصابة بالفصام.
وأشاروا إلى أن عوامل أخرى قد تلعب دورًا في تطوير هذا الاضطراب، مثل العوامل الوراثية والبيئية، وأن الدراسة لم تأخذ بعين الاعتبار هذه العوامل.
وطالب الخبراء بإجراء المزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وفهم العلاقة المحتملة بين تربية القطط والأمراض العقلية بشكل أفضل.

