الوئام- خاص
مطلع الأسبوع، بحث ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، مع مستشار الأمن القومي الأمريكي، جاك سوليفان، في الظهران، الصيغة شبه النهائية لمشروعات الاتفاقيات الاستراتيجية بين السعودية وأمريكا، واستُعرِضت العلاقات بين البلدين وسُبل تعزيزها في مختلف المجالات.
وأعلن مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية أنّ الولايات المتحدة والسعودية توصّلتا إلى مجموعة شبه نهائية من الترتيبات الخاصة باتفاق دفاعي ثنائي، يتضمّن مكوّنا أمنيا ومكوّنا آخر بمجال الطاقة النووية المدنية.
وقال المسؤول ذاته إنّ الاتفاق “مكتمل تقريبا”، لكنّه حذّر مِن أن بعض العناصر، بما في ذلك مسار موثوق لإقامة دولة فلسطينية وخطوات لتحقيق الاستقرار في غزة، لا تزال بحاجةٍ للمزيد من العمل.
ويرى الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة موري ستايت الأمريكية، أن “العلاقات الأمريكية السعودية ليست وليدة اليوم أو طارئة وهامشية، وإنما تمتدّ لعقود طويلة؛ بدأت مع الملك المؤسّس عبدالعزيز آل سعود، والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت”، مشيرا إلى أنّ “العلاقات بدأت قوية، وتطوّرت لشراكة بين البلدين، خاصّةً في عهد الرئيسين الأمريكيين السابقين، رونالد ريجان وبوش الأب”.

ويقول إحسان الخطيب، في حديث خاص لـ”الوئام”، إنه “توجد شخصيات أمريكية تفهم أهمية السعودية، وتعد العلاقة الاستراتيجية مع الرياض بالنسبة إلى واشنطن كنزا استراتيجيا، وأكبر دليل التعاون السعودي الأمريكي بين الرئيس ريجان والملك فهد، وكذلك تعاوُن الرياض مع واشنطن لإنهاء الحرب الباردة”.
ويضيف أستاذ العلوم السياسية أنّ “السعودية شريك استراتيجي سياسي واقتصادي كبير لأمريكا في العديد مِن الملفات، وبالأخص إنتاج النفط، كما تتصدَّر القضية الفلسطينية أولويّة في السياسة السعودية وأحد الملفات التي ضغطت بها الرياض على واشنطن”.
ويذكُر الخطيب أنّ “اللوبي الصهيوني في أمريكا حاول تخريب العلاقة بين البلدين، بسبب اهتمام السعودية بالقضية الفلسطينية، والضّغط لنيل الفلسطينيين حقهم”، مشدّدا على أنّ هذا الاتفاق مهم في هذا الوقت لتوطيد العلاقات بين البلدين في مجالَي الأمن والطاقة.
ويُشير الخطيب إلى أن “مِن ضمن أهداف هذا الاتفاق محاولة أمريكا الاستفادة مِن التطوّرات الكبيرة التي تحدُث في السعودية، من إنجازات اقتصادية وسياحية ورياضية وترفيهية”.

