الوئام – خاص
قبل أيام أكدت ستيفاني خوري نائبة المبعوث الأممي الخاص للشؤون السياسية، والقائمة بأعمال رئيس البعثة الأممية لدى ليبيا، أن الأمم المتحدة تدعم مصالحة وطنية شاملة في ليبيا وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وبالرغم من أن هذه التأكيدات ليست جديدة إلا أن الوضع على الأرض يتطلب شعور الجميع بالمسؤولية والتوصل إلى صيغة توافقية ترضي الجميع.
ترحيب بالمبادرة
وقال الدكتور إدريس محمد المحلل السياسي الليبي ورئيس التجمع الوطني للمصالحة، إن هذا الأمر جيد وهو ما يأمله كل شخص يحمل الود والمحبة لليبيا، ولو كان غير ليبي، كما أن الشعب يُرحب بهذه المبادرات الإنسانية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وبالأحرى على الصعيد المحلي.

وأضاف “محمد” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن شروط النجاح في كل من المصالحة الوطنية العادلة والاستحقاق الانتخابي بنوعيه، ليست بالشيء السهل، فهي تتطلب الإرادة الوطنية الصادقة من كل الأطراف الفاعلة في المشهد الليبي، خصوصا الأطراف الليبية، كذلك وجود وثيقة وطنية يتوافق عليها الليبيون ويحتكم لها، سواء كانت قاعدة دستورية، أو تمرير الدستور الذي أعدته وأقرته الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور (حتى لفترة واحدة)، أو توقيع ميثاق شرف أو عقد اجتماعي يتفق عليه المجتمع الليبي، حتى لا يحدث لبس في إجراءات إقامة المصالحة الوطنية العادلة أو في الانتخابات البرلمانية، والرئاسية، أو البرلمانية.
تساؤلات عديدة
وتابع السياسي الليبي: “هناك سؤال آخر يدور في ذهن وتفكير كثير من الليبيين، مفاده؛ في حالة عدم توحيد السلطة العسكرية والأمنية في ليبيا، من يكبح جماح قائد كتيبة أو قائد مليشيات مسلحة يرفض تنفيذ ما يطمح إليه الليبيون؟ لأني لا زلت أرى -كغيري من الليبيين- أن لا سلطة حقيقية ولا برلمان ولا حكومات ستستقر، ما لم توحد السلطة العسكرية والأمنية في ليبيا، وتكون تحت سلطة حكومة مدنية، قادرة على فرض سلطتها على جميع التراب الليبي”.

