الوئام – خاص
تشهد الساحة الليبية تنافسا بين روسيا والغرب على تقاسم النفوذ والسلطة والسيطرة على الثروات، في ظل حالة جمود سياسي منذ سنوات، وتعطّل المؤسسات المحلية، وعدم وضع دستور سياسي وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وتتضارب المبادرات لحل الأزمة ما بين جهود المبعوثة الأممية ستيفاني خوري، المحسوبة على الطرف الأمريكي والتي تسلمت مهمتها، وبدأت في إجراء حوار مع الأطراف الليبية، لم يُسفر حتى الآن عن أي تطورات، في المقابل طرح دينيس ساسو نجيسو، رئيس الكونغو برازافيل، مبادرة للتحضير لمؤتمر ليبي عام حقيقي، مع مختلف القوى الليبية، لتوحيدها حول هذه المنصة بالذات.
ودعم الاتحاد الأفريقي مبادرة الرئيس نجيسو، وأكد أن نداء برازافيل من أجل تسريع مسار السلم والمصالحة في ليبيا، ودعا فيه إلى تسريع مسار السلم والمصالحة في ليبيا، بعقد مؤتمر المصالحة الوطنية في مدينة سرت، مشددا على ضرورة انسحاب جميع المسلحين الأجانب والقوات الغريبة والمرتزقة من ليبيا، بما يتماشى مع قرارات الاتحاد الأفريقي والقرارات الدولية.
ويُعقب عبدالحكيم معتوق، الكاتب والإعلامي الليبي، على الوضع بأن “أوراق اللعبة في ليبيا بيد أمريكا، ولن تُفلح أي مبادرات تطرحها الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي، وعلى مدار 14 عاما لم يحدث أي تقدم أو تطور”.

وعن مبادرة الكونغو برازافيل، يصفها عبدالحكيم معتوق، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنها “وُلدت ميتة لافتقارها التأثير الدولي، وأن الحل في ليبيا لن يخرج عن المؤسسة الدولية الأممية “الأمم المتحدة”، المنقسمة حول الشأن الليبي”.
ويؤكد الكاتب الليبي أن “بلاده تشهد صراعا مسلحا بالوكالة بين روسيا وأمريكا، وهو رهن بالحربين في غزة وأوكرانيا، وما سيحدث في هذين الملفين سينعكس على الوضع الليبي”.
معتوق يُشدد على أن “الأطراف القابضة على الأمور في ليبيا الآن ينفذون التوجه والأجندة الأمريكية في الملفين السياسي والاقتصادي، وأي مسؤول يخلفهم سينفذ أيضا مشروعهم، ومع الأسف الأراضي الليبية أصبحت مرتعا لكل أجهزة الاستخبارات والنفوذ والعسكريين من دول كثيرة”.
ويوضح معتوق: “رغم الأزمة والوضع المتدهور، فإن هناك ضوءا في النفق وتحركا إيجابيا وحيدا بإعلان البدء في تسجيل الناخبين، استعدادا للانتخابات البلدية في ليبيا، وهذا يمثل حراكا سياسيا نأمل أن يدفع بعجلة الانتخابات البرلمانية والسياسية بالبلاد”.

