رغم المحاولات الإقليمية والدولية لمنع توسع الحرب في المنطقة، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يُصر على تصعيد الوضع لتنفيذ مُخططه الخطير في فلسطين والمنطقة العربية.
قواعد الاشتباك
من جانبه، قال الدكتور محمد الرز المحلل السياسي اللبناني، إن الولايات المتحدة تسعى لخفض التصعيد على الجبهة اللبنانية، حيث تفيد المعلومات بأن الجانب الأمريكي طرح هذا الأمر مع الفريق الإيراني المفاوض في سلطنة عمان ووجد استجابة لديه بحصر القتال ضمن قواعد الاشتباك المعمول بها حالياً، وفي آخر زيارة قام بها آموس هوكشتاين كبير مستشاري الرئيس الأمريكي إلى لبنان ركز على إبقاء قواعد الاشتباك ضمن حدودها المعروفة.
وأضاف “الرز” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن الجواب اللبناني جاء بأن لبنان لا تريد توسيع الحرب لتصبح شاملة، لكنه يطالب أن يلتزم الجانب الإسرائيلي بقواعد الاشتباك المحدودة فلا تغير طائراته على مواقع داخل العمق اللبناني ولا يستهدف المدنيين اللبنانيين، وأن القتال في جنوب لبنان سوف يتوقف لحظة وقف النار في غزة.
وتابع السياسي اللبناني: “وبعد ذلك أعرب هوكشتاين عن اعتقاده بوجود مساحة يمكن التحرك فيها لمنع نشوب حرب أخرى وهذه المعطيات قد تشير إلى إمكانية خفض التصعيد وفق المنطق العلمي العسكري، لكن مع نتنياهو وحكومته يغيب المنطق وتتصدر العنصرية وعنجهيتها المتطرفة فهو يهاجم الأمم المتحدة لأنها أدرجت إسرائيل على لائحة العار ويدعو لمعاقبة الجنائية الدولية لأنها وصمته بمجرم حرب بل أنه ينتقد بايدن وإدارته لأنه يتردد في إرسال القنابل الثقيلة إليه ليحسم حرب الإبادة في غزة ويهدد الدول الأوروبية وأرمينيا لأنها اعترفت بدولة فلسطين.”
تهديدات متتالية
واختتم “الرز”: “وإذا كانت المتحدثة باسم البيت الأبيض صرحت بأنهم لا يفهمون ما يريده نتنياهو، فهل ثمة من سيفهم تهديداته المتتالية للبنان؟.”


