الوئام- خاص
عاد الحديث في وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية عن صفقة لوقف إطلاق النار، وأن الولايات المتحدة على استعداد لتقديم “لغة” جديدة لنص بعض البنود، تجاوبا مع مطالب حماس.
وتظاهر الآلاف في مناطق عدة بإسرائيل، منها تل أبيب، للمطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى مع فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة وإجراء انتخابات مبكرة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن “الآلاف بدؤوا بالتجمع عند ساحة كابلان وسط تل أبيب، للمشاركة في مظاهرة مركزية تنظم أسبوعيا، للمطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى وإجراء انتخابات مبكرة”.
وعن سبب عودة الحديث عن هدنة وصفقة تبادل الأسرى، يؤكد الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية والباحث في الشأن الإسرائيلي، أن الجانب الأمريكي توصل إلى استنتاج قاطع ونهائي، وهو أن أي تهدئة في شمال لبنان، لن تمر دون وقف إطلاق النار في غزة، والمباحثات التي جرت بين وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت، والإدارة الأمريكية، ركزت على إقرار هدنة في غزة لوقف التصعيد في الشمال.
ويقول دياب، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن المواجهة الإقليمية الواسعة ليست خيارا لأي طرف، بما في ذلك الإسرائيلي، وتصريحات وزير الدفاع جالانت بضرورة “الذهاب إلى تهدئة دبلوماسية، هي المفضلة في الظروف الحالية”، وهذا مناقض لكل تصريحاته السابقة عالية السقف.

ويذكر الباحث في الشأن الإسرائيلي أن القيادة الإسرائيلية توصلت إلى استنتاج أن إعادة المخطوفين الإسرائيليين لن تتم عن طريق العمليات العسكرية، وإنما بالطرق الدبلوماسية فقط، كما أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، يحتاج إلى هذه الهدنة من أجل التفرغ للانتخابات الرئاسية.
ويتابع دياب: “من ضمن الأسباب التي تدفع إسرائيل للهدنة، أولا فشل معركة رفح بعد 52 يوما، وثانيا تصاعد الصدام غير المسبوق في تحرك الشارع الإسرائيلي ووصوله لدرجة غليان، تقلق مضاجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وثالثا استنتاج الجيش الإسرائيلي أنه غير جاهز لفتح معركة عسكرية كبيرة في الجبهة اللبنانية، حتى وإن توقف العدوان على غزة، ورابعا فشل إسرائيل بخلق طرف فلسطيني محلي في غزة لإدارة الشؤون المدنية، بعيدا عن حماس وفتح”.

