الوئام- خاص
يسود الانقسام الداخلي في إسرائيل، وفشلت كل محاولات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لتوحيد الجبهة الداخلية، إذ اصطدمت بخلافات عدة، منعته على مدى أكثر من 9 أشهر من عمر الحرب على غزة، من اتخاذ قرارات ترضي الجميع، واشتعلت الأمور أكثر بعد اعتراض الحريديم على التجنيد والخلافات بين الجيش والقيادة السياسية، والأزمة بين القيادتين الإسرائيلية والأمريكية حول وقف الحرب.
وعن الأزمات الإسرائيلية الداخلية، يقول الدكتور علي الأعور، أستاذ حل النزاعات الدولية والإقليمية، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إن 3 محاور وأزمات تُسيطر على الداخل في إسرائيل؛ أولها تجنيد الحريديم وطلاب المدارس والمعاهد الدينية، ما تسبب في اشتعال أزمة داخلية عنيفة ومظاهرات، اعتراضا على قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي صدر الأسبوع الماضي.

ويضيف علي الأعور، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، استطاع بذكاء، إقناع زعماء حركة شاس ويهودات هتوراه، بتجنيد عدد قليل من طلاب المدارس الدينية في المرحلة الأولى.
ويذكر الخبير في الشأن الإسرائيلي أن نتنياهو تجاوز أزمة جديدة، كانت من الممكن أن تعصف بحكومته، وتؤدي إلى انسحاب اليمين المتطرف من الائتلاف الوزاري والذهاب إلى انتخابات مبكرة، على الرغم من تهديد الحاخام الأكبر الإسرائيلي عوفاديا يوسف، بأنه في حال إقرار الكنيست قانون تجنيد الحريديم، سيضطرون لشراء التذاكر والذهاب إلى مطار بن جوريون ومغادرة إسرائيل.
أما المحور الثاني، حسب الأعور، فيتعلق بتنسيق وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت، مع الإدارة الأمريكية حول اليوم الثاني، بعد انتهاء الحرب على غزة، والاتفاق مع واشنطن على عودة السلطة الفلسطينية لحكم غزة، وهذا يعكس الخلاف بين المستوى العسكري الإسرائيلي بقيادة الجيش من ناحية، والمستوى السياسي بقيادة نتنياهو، من ناحية أخرى.
ويشير أستاذ حل النزاعات الدولية والإقليمية إلى أن الانقسام ما زال كبيرا جدا بين الجيش الذي يريد الانسحاب من غزة، ونتنياهو الراغب في الاستمرار بالقطاع.
ويتابع الأعور: “المحور الثالث هو الانقسام الكبير بين الإدارة الأمريكية المتمسكة بهدنة بايدن لوقف الحرب في غزة، ونتنياهو الذي يرفضها والمعترض على إنهاء الحرب وعودة الأسرى”.
وينهي الأعور حديثه قائلا إن الرهان الآن على الجيش الإسرائيلي الذي يُريد إنهاء الحرب، في مواجهة نتنياهو الساعي إلى افتعال المشاكل والأزمات لإنقاذ مستقبله السياسي.

