الوئام- خاص
يتواصل القتال في السودان، وهو ما يعني مزيدا من الفارين من نار الحرب واللاجئين، وأعلنت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، أنها قررت توسيع خطة الاستجابة الإنسانية للسودان، لتشمل دولتين أخريين، هما ليبيا وأوغندا، بعد وصول عشرات الآلاف من اللاجئين في الأشهر الماضية.
وقال إيوان واتسون، المتحدث باسم المفوضية، في تصريحات صحفية، إن ما لا يقل عن 20 ألف لاجئ وصلوا إلى ليبيا منذ العام الماضي، مع تسارع عدد الوافدين في الأشهر القليلة الماضية، في حين وصل ما لا يقل عن 39 ألف لاجئ سوداني إلى أوغندا.
وتابع واتسون: “هذا لا يشير سوى إلى الوضع البائس والقرارات اليائسة التي يتخذها من ينتهي بهم المطاف إلى مكان مثل ليبيا، فهي بالطبع صعبة للغاية بالنسبة إلى اللاجئين في الوقت الحالي”.
وعن تعقد المشهد السياسي والعسكري والإنساني في السودان، يذكر الدكتور ناصر مأمون، الباحث في العلاقات الدولية والخبير في الشأن السوداني: “لا شك أن سعي الطرفين للسيطرة على سنار له ما يُبرره وبقوة؛ لأن الولاية تتميز بموقع استراتيجي وتضم مشروعات زراعية كبيرة، وستضع الطرف المهزوم تحت ضغط في ولايتي الأبيض والأزرق، وستجعل الفائز يتحكم في المثلث الاستراتيجي الذي يضم مُدن المناقل والدويم وكوستي وخزان سنار، والتحكم أيضا في مياه الري التي تروي مشروع الجزيرة بالكامل”.

ويضيف مأمون، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن زيارة توم بيرييلو، المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، لدول الشرق الأوسط، خصوصا السعودية، بهدف الضغط على الأطراف السودانية المتحاربة للعودة إلى منبر جدة، كما تُعبر الجولة عن قلق واشنطن من تصاعد القتال.
وينوه الباحث في العلاقات الدولية بأن أمريكا متخوفة من توطد العلاقات بين القوات المسلحة السودانية وروسيا، وأيضا تعاون قوات الدعم السريع مع قوات “فاجنر” الروسية، وتسعى واشنطن إلى الوجود على الساحة السودانية، خوفا من سيطرة موسكو على الأوضاع في الخرطوم.
ويختتم مأمون حديثه قائلا إن العقوبات الأوروبية على قادة الجيش السوداني والدعم السريع، محاولة من الاتحاد الأوروبي للوجود في الأزمة السودانية، ورغم ذلك لن تُجدي نفعا، ولن تؤثر على سير القتال والمعارك في السودان.

