تزايدت مخاوف الجالية العربية في فرنسا، بعد نتائج الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية، وحصول حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف وحلفائه على 33% من الأصوات الشعبية على المستوى الوطني، في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية.
ويرتكز برنامج اليمين المتطرف الفرنسي على مواقف معادية لمسألة الهجرة والمهاجرين والجاليات الأفريقية والعربية والزيّ الإسلامي.
وعن الموقف في الانتخابات الفرنسية وموقف اليمين المتطرف من المهاجرين، ترى الدكتورة عقيلة دبيشي، مدير المركز الفرنسي للدراسات وتحليل السياسات، أن مخاوف الجاليات من أصول عربية في فرنسا بالتأكيد لها ما يبررها، حتى وإن حاول اليمين المتطرف التقليل من شأنها للحد من نزيف أصواته بين تلك الجاليات.

وتقول عقيلة دبيشي، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن الجاليات وضعت في عين الاعتبار تصريحات رئيس حزب التجمع الوطني (RN) في فرنسا، جوردان بارديلا، بشأن الهجرة وإلغاء منح الجنسية للأطفال الذين ولدوا ونشأوا في فرنسا من آباء أجانب، وكذلك حرمان أصحاب الجنسيات المزدوجة من تولي بعض الوظائف.
وتضيف مدير المركز الفرنسي للدراسات وتحليل السياسات أن كل تلك التصريحات خلقت مخاوف حقيقية من مكتسبات حصلت عليها الجاليات، لأنها تؤثر فعليا على حياتهم اليومية وأوضاعهم في هذا البلد.
وتذكر دبيشي أنه رغم تفوق اليمين المتطرف، فإنه سيفشل في الحصول على 289 مقعدا، المطلوبة للحصول على الأغلبية المطلقة في الجمعية الوطنية، وفي هذه الحالة تتجه فرنسا نحو برلمان معلق والمزيد من عدم اليقين السياسي.
وبالنسبة إلى العلاقات مع الدول العربية، تُشير دبيشي إلى أنه من المعروف أن اليمين الفرنسي المتطرف أيّد إسرائيل بشكل علني في حرب غزّة، خصوصا مارين لوبان زعيمة التجمع الوطني، وإريك زمور زعيم حزب “الاستعادة”، وكلها مواقف بالتأكيد ستخلق علاقات غير مريحة مع الدول العربية.
وتختتم حديثها قائلة: “بالنسبة إلى موقف اليمين المتطرف من الحرب الأوكرانية الروسية، فموسكو الأكثر سعادة بتقدم اليمين، باعتباره لكمة لماكرون الذي اتخذ مواقف قوية وداعمة لأوكرانيا في حربها، والأهم من ذلك أن اليمين المتطرف له مواقف معلنة ضد الاتحاد الأوروبي، حتى إنه غير مؤمن بالأساس بجدواه”.

