كشفت دراسة أمريكية حديثة عن مخاطر جديدة لمضادات الاكتئاب، حيث أشارت إلى أنها قد تؤدي إلى زيادة الوزن لدى بعض الأشخاص.
قام باحثون من جامعة هارفارد بدراسة بيانات الوصفات الطبية لنحو 200 ألف بالغ أمريكي، وتابعوا تغيرات أوزانهم بعد 6 و12 و24 شهراً من بدء تناول أحد مضادات الاكتئاب الثمانية الشائعة.
وخلصت الدراسة، التي نُشرت في مجلةAnnals of Internal Medicine، إلى أن الأشخاص الذين تناولوا “إسيتالوبرام” و”باروكستين” و”دولوكستين” كانوا أكثر عرضة لزيادة الوزن بعد عامين من تناول الأدوية.
فقد زاد وزنهم بنسبة 5% أو أكثر من وزنهم الأصلي، مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا مضادات اكتئاب أخرى مثل “سيرترالين”، بينما لوحظ أن “بوبروبيون” كان له تأثير أقل على زيادة الوزن.
وربطت الدراسة “دولوكستين” و”باروكستين” بزيادة طفيفة في الوزن بعد 6 أشهر فقط من بدء تناولهما.
وأوضح الدكتور جوشوا بيتيمار، المعد المشارك للدراسة، أن هذه النتائج تُقدم معلومات مهمة للأطباء والمرضى عند اختيار مضاد الاكتئاب المناسب.
وأشار إلى أن مضادات الاكتئاب قد تزيد الشهية، مما يدفع الشخص إلى تناول المزيد من السعرات الحرارية، و قد تسبب أيضاً آثاراً جانبية أخرى مثل الغثيان والدوار والأرق والعجز الجنسي.
ونوّهت الدراسة إلى أنها لم تتضمن مجموعة مراقبة، مما يعني أن الزيادة الطفيفة في الوزن قد تكون ناتجة عن عوامل أخرى غير مضادات الاكتئاب.
وتُعد هذه الدراسة إضافة مهمة لفهم مخاطر مضادات الاكتئاب، وتُساعد الأطباء والمرضى على اتخاذ قرارات أكثر وعياً بشأن العلاج.

