ما زال الجدل دائراً بشأن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وإلقاء خطاب في الكونجرس، ثم عقده لقاءات مع الرئيس جو بايدن، ونائبته كامالا هاريس، والمرشح الجمهوري دونالد ترامب.
الضجة الأكبر فعلتها هاريس، فبعد لحظات من انتهاء اجتماعها مع نتنياهو، خرجت نائبة الرئيس إلى الصحفيين، وقالت: “لا يمكننا أن نغض الطرف عن هذه المآسي، ولن أصمت”.
وعن نتائج الزيارة، يقول الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية والخبير في الشأن الإسرائيلي، إن نشوة خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الكونجرس، لم تدم سوى 24 ساعة، وبعدها جاءت اللطمات من جميع الجهات، بعد أن أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الشاباك ومنسق الجيش في لجنة المفاوضات الإسرائيلية، رفضاً مرافقة رئيس الموساد لجولة المفاوضات، الأحد، وذلك بسبب وضع نتنياهو بنوداً تعجيزية جديدة لإفشال المفاوضات بعد اجتماعه مع المرشح الجمهوري، دونالد ترامب.
ويضيف سهيل دياب، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن تصريحات نائب الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، بعد لقائها نتنياهو، كانت الدافع والمحفز للعديد من التحركات الدولية، فجاء قرار رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بسحب طلب الاعتراض من المحكمة الجنائية الدولية، صادماً لنتنياهو، كما جاء البيان الثلاثي الأسترالي الكندي النيوزيلندي، بضرورة وقف الحرب وحل الدولتين، لافتاً ومؤثراً، ولحقه إعلان تأييد أوباما لهاريس، رداً على البيانات الإسرائيلية المهاجمة لمرشحة الرئاسة الأمريكية.
ويوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي أن وسائل الإعلام الإسرائيلية وصفت تصريحات هاريس، بأنها “فرطت مسبحة الدومينو”، بإصدار بيانات تدحض سردية خطاب نتنياهو بالكونجرس، منوهاً بأن حفلة “نتنياهو الأمريكية” لم تدم طويلاً، فهي عمقت الخلافات في المجتمع الإسرائيلي الممزق أصلاً، وعمقت الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين في الولايات المتحدة، وما تصريحات هاريس إلا دحض كامل لسردية نتنياهو حول حرب غزة.
ويؤكد دياب أن مساحة المناورة والتلاعب لنتنياهو تضيق، وأخطار مواجهة إقليمية آخذة بالاحتدام.
وينهي أستاذ العلوم السياسية حديثه مشيراً إلى أن جلسة الرئيس الأمريكي جو بايدن، ونتنياهو، كانت قاسية، والهاجس الأكبر أمام الحليف الأمريكي اندلاع حرب إقليمية مدمرة للجميع، خاصة للمصالح الأمريكية في المنطقة، الأمر الذي سيدفع بايدن لخطوات خشنة تجاه نتنياهو.


