السماني عوض الله – المحلل السياسي السوداني
يظل التحرك السعودي الدؤوب، لأجل حل الأزمة السودانية بين الجيش وقوات الدعم السريع، أمرا ليس بالجديد؛ لأن الرياض بمثابة سند حقيقي للسودانيين، إذ يأتي دورها فاعلا وقويا لأجل الوصول لحل سياسي، يُنهي القتال في السودان المستمر، منذ منتصف أبريل 2023.
ومن مساهمات الدور السعودي القوية لأجل حلحلة الأزمة السودانية، مفاوضات “منبر جدة” بمراحلها المتتالية، فضلا عن قيادة السعودية جهودا تشاورية لا تنقطع، تدعمها جهود مصرية متواصلة، إلى جانب اتصالات مع الإدارة الأمريكية أيضا، لبلورة حل حقيقي للأزمة المشتعلة في السودان بين الجيش و”الدعم السريع” للعام الثاني على التوالي.
ولا يمكن تخيل التوصل لحل سياسي حقيقي في السودان دون الدور السعودي، إذ تقود الدبلوماسية السعودية جهودا متصلة لا تنقطع، ومشاورات مع كل الأطراف بالمنطقة، وعبر الشركاء الدوليين، خاصة الولايات المتحدة، إذ بذلت السعودية، ولا تزال، جهودا مستمرة لتفعيل الجهود الدولية والتعاون متعدّد الأطراف لتحقيق السلام والأمن المستدام في السودان، وذلك استكمالا للجهود المبذولة لاستئناف العملية السياسية وتخفيف معاناة الشعب السوداني.
وينبع الدور السعودي المحمود لإنهاء أزمة السودان، ليقين السعودية بأهمية الحل السياسي الداخلي، وإطلاع السعودية المباشر على حجم الدمار جراء القتال وتردي الأوضاع في السودان وسوء الأوضاع الإنسانية، في ظل أزمة نزوح داخلي وخارجي، وصلت أرقامها لـ10 ملايين شخص، ما أرهق المواطن السوداني بشدة، في ظل فقر في المواد الغذائية وأزمات نقص الدواء والخدمات الطبية.
بالإضافة إلى غياب الأمن والأمان، مع شدة العمليات القتالية في مختلف الولايات والمناطق التي تشهد مواجهات مباشرة بين الجيش و”الدعم السريع”، ما تسبب في عمليات سلب ونهب كبيرة للممتلكات.

