انتخب المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري رئيسًا له، خلفًا لمحمد تكالة الذي تمت الإطاحة به، بعد منافسة قوية تخللتها خلافات حول التصويت، خلال جلسة عامة.
ويؤيد المشري خارطة طريق مشتركة مع البرلمان، تقوم على إجراء الانتخابات بعد إقرار قوانينها التي أعدّتها لجنة “6+6″، كما يبدي مرونة تجاه تشكيل حكومة جديدة، والتخلّي عن حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها عبدالحميد الدبيبة.
يواصل مجلس النواب الليبي استقبال طلبات الترشح لشغل منصب رئيس الحكومة الجديدة، وذلك بعدما توصّل أعضاؤه لتفاهمات مع نظرائهم في مجلس الدولة حول تلك الحكومة التي من المقرر أن تتولى عملية تنظيم الانتخابات الوطنية المقبلة في البلاد.
وفي السياق، يقول رمضان شليق، السياسي الليبي والخبير في الشؤون الأفريقية، إن موضوع تشكيل حكومة جديدة في ليبيا، هدفه إطالة عمر الأزمة، موضحًا أن الأطراف الدولية المتحكمة في المشهد الليبي لا تريد حلاً للمشكلة السياسية المستمرة منذ سنوات.

ويضيف رمضان شليق، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن فكرة تشكيل حكومة جديدة غير مقبولةٍ من حكومة عبدالحميد الدبيبة، المتحكمة بمقاليد الأمور في غرب البلاد، وتعارض هذه الفكرة.
ويوضح السياسي الليبي أن ليبيا تتعرض لمخطط خارجي، ينفذ فيها منذ العام 2011، بعدما تدخل العالم في إسقاط النظام الوطني الليبي بقوة “الناتو”، وأصبحت البلاد محكومة بموجب الفصل السابع من الأمم المتحدة.
شليق يحذر من أن ليبيا تتعرض لمؤامرات ومخططات، ومن بين هذه المخططات تقسيم ليبيا لعدة دول، ونحن نعيش ذلك منذ 10 سنوات بحكومتين في الشرق والغرب.
ويُنهي الخبير في الشؤون الأفريقية حديثه مؤكدًا أن ملامح دولة بدأت تتشكل في شرق البلاد ولها جيش وحكومة ومؤسسات مختلفة، مشيرًا إلى أن مسألة تشكيل حكومة جديدة أمر مستبعد، ولن تتحقق في القريب العاجل، في ظل سيطرة القوى الخارجية على إرادة الشعب الليبي.

