هشام جمال القاضي – أخصائي التدريب والتطوير
شخصية الإنسان قوية أو ضعيفة هبة من الله عز وجل، ويظن بعض العاملين والموظفين أن وجود مدير “ضعيف الشخصية” في بيئة العمل هو أمر مفيد للمنظومة، ويمكن أن يضفي مرونةً وسهولةً في أجواء العمل، لكن يظل هذا ظنا خاطئا.
وتؤكد العديد من الدراسات في بيئة العمل، أن المدير ضعيف الشخصية يظل من أكبر نقاط الخلل والضعف وأشدها خطرا على أي مؤسسة أو شركة، كونه السبب الرئيسي في أي فشل وتراجع معدلات الإنجاز والإنتاج، فضلا عن تسبب ضعاف الشخصية من المديرين في اختلال موازين العدالة والمساواة والحزم والانضباط.
ويتسبب وجود المدير ضعيف الشخصية في انتشار جو من النفاق والكذب والمجاملات في بيئة العمل، تنذر بتخريبها وإفساد الحالة النفسية لأغلب العاملين، وضياع حقوقهم، وتراجع مستويات العمل والإنتاج، وبالتالي خسارة المؤسسة أو الشركة، خسائر واسعة قد يصعب تعويضها.
ومن مساوئ وجود المدير ضعيف الشخصية، انتشار الشائعات في مناخ العمل، وغياب دور القائد في منظومة الإنتاج والأداء، إذ يكون كل هم المدير ضعيف الشخصية المحافظة على مكانته، دون النظر إلى صالح العمل والمنشأة، لأن كل همه التمسك بمنزلة هو أعرف الناس أنه لا يستحقها.
ومن أهم سمات الأداء للمدير ضعيف الشخصية
– محاولاته المستمرة للقفز فوق كل واجباته ومسؤولياته القيادية والتطويرية.
– الانشغال لاهيا بمعاركه الوهمية في حماية كرسيه الوثير من تهديدات المميزين من موظفيه.
– الانشغال بنصب المكائد والفخاخ في حروب يغلب عليها طابع الخديعة والمكر.
– العمل المستمر على مطاردة أصحاب الكفاءة والتربص بالأكفاء من العاملين والفنيين.

