أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، جدري القرود حالة طوارئ صحية عامة على الصعيد العالمي لثاني مرة خلال عامين، وذلك عقب امتداد تفشي الوباء الفيروسي من جمهورية الكونجو الديمقراطية إلى دول مجاورة.
واجتمعت لجنة طوارئ لتقديم المشورة إلى تيدروس أدهانوم جيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية حول ما إذا كان تفشي المرض يشكل “حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا عالميًا”.
وتصنيف تفشي أحد الأمراض بأنه “حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا عالميا” هو أعلى مستويات التأهب في منظمة الصحة العالمية، ويمكنه تسريع نشاط البحث والتمويل والتدابير الصحية الدولية العامة والتعاون لاحتواء تفشي المرض.
خريطة الانتشار
تشهد أفريقيا تفشيا واسعاً لجدري القرود، مدفوعاً بسلالة جديدة أكثر شراسة من الفيروس، تسببت في زيادة حادة في عدد الإصابات.
فبحسب مراكز السيطرة على الأمراض في أفريقيا، سجلت القارة أكثر من 14500 إصابة وأكثر من 450 وفاة بسبب هذا المرض خلال الأشهر الأولى من عام 2024، بزيادة تفوق 160% مقارنة بالعام الماضي.
على الرغم من أن جمهورية الكونغو الديمقراطية هي بؤرة تفشي مرض جدري القرود، حيث تتركز حوالي 96% من الحالات، إلا أن الفيروس بدأ ينتشر بشكل مقلق إلى الدول المجاورة مثل بوروندي وكينيا ورواندا وأوغندا، مما يشير إلى تحول المرض إلى وباء أوسع نطاقاً.
فيما أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، تسجيل أول حالة إصابة بفيروس جدري القردة في السويد.
وأفاد مسؤولو الصحة في السويد خلال مؤتمر صحفي بأن الشخص المصاب تعرض للفيروس أثناء تواجده في أفريقيا، ويعاني من فيروس كلاد آي.بي المسبب للمرض، ويخضع المصاب حالياً للعلاج.
من جانبهم، لم يبلغ المسؤولون في الولايات المتحدة وكندا عن أي حالات إصابة حتى الآن.

ما هو جدري القردة؟
مرض فيروسي حيواني المصدر، مما يعني أنه يمكن أن ينتقل من الحيوانات إلى البشر وأيضاً ينتشر بين الأشخاص، سُمي بـ “جدري القردة” لأنه تم اكتشافه لأول مرة في مستعمرات القردة المستخدمة في الأبحاث عام 1958، بينما لم يُكتشف في البشر إلا في عام 1970.
لا ينتقل جدري القردة بسهولة بين الناس، وعادة ما يتعافى معظم المرضى خلال أسابيع قليلة دون الحاجة لعلاج، حيث تختفي الأعراض بشكل تلقائي في معظم الحالات، ومع ذلك، قد تتسبب الأعراض في مضاعفات طبية لبعض الأفراد.
الأطفال حديثو الولادة، والأطفال، والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة، معرضون بشكل أكبر للإصابة بأعراض أكثر خطورة، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
الأعراض
الحمى
آلام العضلات
آلام الظهر
الصداع
تضخم الغدة الليمفاوية
الطفح الجلدي (يبدأ بعد 1-3 أيام من الحمى)
وتستمر الأعراض عادةً ما بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع وتختفي من تلقاء نفسها دون علاج.
ويسلط تصنيف جدري القرود كحالة طوارئ صحية عالمية الضوء على أهمية الاستعداد لمواجهة التهديدات الصحية الناشئة، مما يتطلب تضافر الجهود العالمية لتطوير لقاحات وعلاجات فعالة، وتعزيز أنظمة الرصد والمراقبة، وتوفير الدعم للدول المتضررة.

