الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصحة النفسية والتربية الخاصة والاستشارات الأسرية
تختلف صدمات الفرد من شخصٍ لآخر، فالشخص الذي يعتبر أمرا ما كربا وأزمة كبيرة قد يتحمّله آخر، وبالتالي القدرة على تقدير الأمور ليس لها مقياس، فلا تستهِن بانزعاج من حولك، ولا تصف مصائبهم بالبسيطة، لا سيما أن بعد الصدمة قد يكون هناك اضطراب (Posttraumatic Stress Disorder (PTSD، والسؤال هنا: كيف يبدو اضطراب ما بعد الصدمة؟
بالطبع، نجد تغيّرات في طبيعة الفرد وأحواله، وأشهرها الارتعاد عند تذكّر الحدث أو الضعف الجسدي أو العاطفي، وتذكّر الحدث دائما وذكره، كما لو كان يحدث في الوقت الحالي.
وقد تكون هناك أعراض سلبية بعد الصدمة:
– نسيان أجزاء من الحدث.
– فقدان ذاكرة مؤقت وهروب من الحدث.
– اكتئاب.
– الشعور بالألم المستمر والإجهاد والتعب.
– عدم الإحساس بالسلبيات؛ مثل الخوف والقلق والحزن، وغيرها، فيما يسمى باللامبالاة، وهو عرض شائع.
كيف يتم علاج اضطراب ما بعد الصدمة؟
عادةً ما يتم إجراء جلسات من قِبل الطبيب المختص لعلاج الصدمات والضغط النفسي الشديد لدى الإنسان بعد الحدث، وتتضمّن الجلسات تذكر الحدث وتفاصيله، إلى أن يشعر الشخص بالأمان والثبات بمرور الوقت، وقد يمنح عقاقير لعلاج الاكتئاب، إن لزم الأمر.
وربما لا يختفي اضطراب ما بعد الصدمة تماما، وبمرور الوقت تقلّ أعراضه وتذكّره والانخراط في ذكرياته، وقد يتطلّب الأمر دوام المتابعة الطبية، حتى لا تتفاقم الأمور لمراحل متقدّمة من الاضطراب.

