ياسمين صبحي – أخصائية التخاطب وتعديل السلوك
تعد المشاهدة المشتركة للشاشات (التلفزيون أو الهاتف المحمول) نوعا من الانتباه المشترك، وهو من أهم الممارسات التي قد تساعد على النمو اللغوي لدى الأطفال، كما أن المشاهدة المشتركة تفتح مجالا للحوار بين الأبوين والطفل حول المحتويات التي تتم مشاهدتها، خصوصا إذا استثمرها الأب أو الأم للتعليق على المحتوى وشرح المفردات، وربط المحتوى بواقع الطفل، عن طريق استخدام مفردات وتراكيب متنوّعة، تثري معرفة الطفل ولغته.
لكن، ماذا عن التأثيرات السلبية للشاشات على الأطفال، خاصةً في فترة الإجازة الصيفية التي يكون فيها وقت فراغ كبير أمام الأطفال؟
تأثير الشاشات على المخ
وفقا لما ذكره موقع”bustle”، توصّلت الدراسات العلمية مؤخرا إلى أن تعرّض الأطفال الزائد للشاشات يؤثّر على خلايا المخ، إذ يتكوّن الدماغ من المادة الرمادية الثقيلة التي تشكّل الطيات، والمواد البيضاء التي تنقل الرسائل بين الخلايا العصبية، واستخدام الشاشة لفترات طويلة يبدو أنه يؤدي إلى انكماش المادة الرمادية، ويتسبب في مشاكل تخص قدرة المادة البيضاء على التواصل والإدراك.
الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي
هذه النتيجة بالتحديد جاءت بعد دراسة أُجريت عام 2008 على المراهقين، ووجدت أن متلازمة التمثيل الغذائي مرتبطة بنمط الحياة، خلال التعرض للشاشة والضرر الجسدي الذي يحدث، ووجدت الدراسة صلة قوية بين فترة التعرض للشاشة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وذلك بسبب جلوس الأطفال أو المراهقين لساعات دون بذل أي نشاط بدني.
مشكلات شبكية العين
قضاء الأطفال الكثير من الوقت أمام الشاشة (التلفزيون) أمر سيئ؛ فالضوء الأزرق الصادر منها قد يضر أيضا شبكية العين، ويتسبب في إجهاد العين، وتوصّل الأطباء إلى أن حل ذلك هو عدم إطالة الطفل التحديق في الشاشة أكثر من 20 دقيقة، والنظر إلى أي شيء بعيد لمدة 20 ثانية.
أثر الشاشات على التطور العاطفي
تؤثّر الشاشات على التطور العاطفي، خاصة عند الأطفال، لا سيما أن الاتصالات العاطفية، التي تعتمد على المحاكاة وليس الواقعية، قد تؤثر في الواقع على قدرة الطفل على التعبير عما يشعر به وعاطفته بشكل صحيح تجاه الآخرين والمحيط الاجتماعي، وليس ذلك فقط، بل إنها تؤثر على علاقاته الشخصية، بالإضافة إلى خلق حالة من السلبية وتبلّد الأحاسيس لدى الطفل.

