تصاعدت أزمة السيطرة على المصرف المركزي الليبي بين الشرق والغرب الأمر الذي أدى إلى عرقلة عمل المصرف قرابة أسبوع قبل أن يستأنف مهامه يوم أمس بإدارته الجديدة لكن لا يزال البرلمان الليبي برئاسة عقيلة صالح يصر على وقف إنتاج النفط في حقول البلاد الشرقية ردًا على قرار المجلس الرئاسي بتغيير محافظ البنك المركزي.
صراع النفوذ
وقال الباحث والمحلل السياسي عبد الغني دياب، إن الأزمة الأخيرة التي عصفت بالمصرف المركزي الليبي، تعود لصراع النفوذ بين الفرقاء الليبيين، مشيراً إلى أن حكومة الوحدة الوطنية، والمجلس الرئاسي، لا يريدون أن يحدث توافق بين مجلس النواب ومجلس الدولة، وهو ما قد يفضي إلى تشكيل حكومة جديدة موحدة، والذهاب لإجراء الانتخابات.
وأضاف “دياب” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن الأزمة بدأت تفاصيلها مع فوز خالد المشري، برئاسة المجلس الأعلى للدولة، وهو ما رفضه رئيس المجلس السابق، محمد تكالة، واعترض على نتائج الانتخابات، لعرقلة أي تقدم يمكن أن يحدث بين المجلسين، لا سيما وأن المشري كان قد قطع شوطاً كبيراً في ملف التقارب مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، في ملف توحيد الحكومة، وإنهاء الانقسام المؤسسي.

وأوضح المحلل السياسي، أنه مع الأسف غالبية الأطراف الليبية حالياً لا تريد أن تحدث انتخابات، حتى لو أعلنت خلاف ذلك، لأن كل منهم يريد الحفاظ على مكتسباته ونفوذه، التي قد تزول في حالة تشكيل حكومة جديدة، وبالتالي كل طرف يحاول تعقيد الأزمة لكي يبقي على ما بيده من مكاسب ونفوذ.
مرحلة صعبة من التعقيد
وأشار “دياب” إلى أن المشكلة الليبية وصلت إلى مرحلة صعبة جداً من التعقيد، بسبب تعدد الأطراف المتداخلة في الأزمة سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، مؤكداً أن ليبيا أصبحت أشبه بجزر منعزلة كل مدينة أو منطقة تتحكم فيها مجموعة مسلحة.
وختم بقوله إن المواطن الليبي وحده هو الذي سيدفع ثمن هذا التصعيد الخطير الذي يهدد استقرار الدولة.

