الوئام – خاص
تصاعدت وتيرة الخلاف في ليبيا بعد أزمة المصرف المركزي الأمر الذي ألقى بظلال كثيفة على الوضع الاقتصادي وسط احتدام الخلافات السياسية التي تتطور كلما اقتربنا من نقطة التقاء.
خطة الدبيبة
ومن جانبه قال أحمد عرابي الكاتب والباحث السياسي في الشأن الليبي، إن النزاع المستمر حول مصرف ليبيا المركزي يعكس نية حكومة الدبيبة في التمسك بالسلطة وإحكام سيطرتها على المؤسسات الرئيسية في الدولة على غرار المؤسسة الوطنية للنفط في ظل غياب أي إطار زمني لإجراء الانتخابات.

وأضاف “عرابي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن الأزمة التي تعيشها ليبيا حاليا هي أزمة وجود غير مسبوقة تتداخل فيها أزمة السيادة وأزمة الشرعية وعدم قدرة مخرجات الصخيرات وبرلين وجنيف على حل تلك المشكلات الأمر الذي يستوجب خلق بيئة مواتية لإجراء الانتخابات، مشيرًا إلى أن استقلال ليبيا ووحدتها وسيادتها بات على المحك في ظل الصراعات القائمة حالياً.
وأكد الباحث السياسي، على ضرورة استئناف العملية السياسية من خلال خارطة طريق وخطة تشريعية لإجراء الانتخابات وسلطة تنفيذية موحدة، ووضع خطة جديدة لتحقيق الاستقرار السياسي، وفق جدول زمني محدد المعالم مع التأكيد على استقلال ليبيا ووحدتها، فليبيا تحتاج إلى دعم المجتمع الدولي لتحقيق التنمية الشاملة والاستقرار، مع توفر الجدية بشأن تطبيق قرارات مجلس الأمن.
وأشار “عرابي”، إلى التحديات الإنسانية في ليبيا، والتي تتطلب دائماً اهتمام المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات التابعة للأمم المتحدة، لافتا إلى أن ملايين الأشخاص في ليبيا يعانون نقص الخدمات الأساسية مما يتطلب توفير المساعدات الأساسية بشكل عاجل وفوري.
خارطة طريق
وأوضح “عرابي” أن تكرار التجارب السابقة الفاشلة دون الرجوع للمجتمع الليبي، يحتاج لتغيير خارطة الطريق بتوافقات جديدة، في ظل انشغال البعثة الأممية بقضايا ثانوية ما جعل جل الأجسام السياسية الحالية تتمدد وتتمرد على السلطة التشريعية وعلى القرارات الأممية، داعيًا المجتمع الدولي لدعم العملية السياسية في ليبيا ومساندة المؤسسات الوطنية بما يحقق الاستقرار الدائم في كافة البلاد.

