الوئام- خاص
اشتعلت الانتخابات الأمريكية مع قرب انعقادها في 5 نوفمبر المقبل، وتمثّل عدد من الولايات المتأرجحة أهمية كبرى في الانتخابات الأمريكية؛ لأنها يمكن أن تحدّد الفائز النهائي بالانتخابات، وتحسم النتائج النهائية لصالح أحد المرشحين.
والمعروف أن الولايات المتأرجحة هي تلك التي لا يميل فيها الناخبون، بشكل واضح، نحو أحد الحزبين الرئيسيين، الجمهوري والديمقراطي، مما يجعل نتائج الانتخابات فيها غير متوقعةٍ، وعرضة للتغيير من انتخابات إلى أخرى.
وفي السياق، يرى الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة موري ستايت الأمريكية، الخبير في الشأن الأمريكي، أن المنافسة حادة بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب، والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، وهذا هو الوضع الطبيعي؛ لأن المجتمع مُنقسم، وجزء صغير من الشريحة الانتخابية مستقل، موضحا أنه عندما ترشّح بايدن كان وضعا استثنائيا بسبب ضعفه، وهذا كانت له ارتدادات في استطلاعات الرأي، أما الآن لا يمكن القول إن الانتخابات محسومة لأي من المرشحين.
ويقول إحسان الخطيب، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن الملفات الداخلية تأتي في صدارة اهتمامات الانتخابات والناخب الأمريكي، وهذا هو الوضع الطبيعي في الانتخابات الأمريكية، أما السياسة الخارجية، فعامِل واحد منها فقط يؤثّر في الانتخابات، وهو دخول أمريكا في حرب، أو وجود تهديد خارجي يحيط بواشنطن.
الخبير في الشأن الأمريكي يُوضّح أن استطلاعات الرأي تُظهر أمورا كثيرة بشأن أولويات الشعب الأمريكي، ليست منها السياسة الخارجية أو الحرب في غزة، إذ إن الأمريكيين يهتمون بالاقتصاد وأزمة الحدود والتضخم والتأمين الصحي وسعر الفائدة.
وعن الولايات المتأرجحة وحسمها للانتخابات، يذكر الخطيب أن ترامب خسر بفارق 44 ألف صوت في 3 ولايات، هي أريزونا وجورجيا ويسكانسن، مشيرا إلى أن ملف قضايا ترامب لا يؤثر على الانتخابات؛ لأنّه من معطيات هذا السباق، ولا جديد في ذلك، وبالنسبة للناخب، فموضوع قضايا المرشح الجمهوري جزء من القرار لفترة، لكن التصعيد الخطير في القضايا سيكون له رد فعل عكسي عند الناخب الجمهوري، ما يزيد حماسته للمشاركة في الانتخابات.
ويختتم أستاذ العلوم السياسية حديثه مضيفا: “يجب أن نتذكّر أن استطلاعات الرأي في 2016 و2020 قللت من شعبية ترامب الفعلية، وفي نهاية المطاف الانتخابات الرئاسية لا تدور حول شعبية المرشّح على مستوى البلد، بل الموضوع في يد الهيئة الانتخابية، وأغلب الولايات، الأمر محسوم فيها، لكن الولايات المتأرجحة هي التي ستحسم المنافسة الانتخابية”.


