الوئام – خاص
تعاني ليبيا من أزمة سياسية كبيرة ومعقدة منذ 2011، دون حلول واضحة، في ظل التدخل الدولي وتمسك القوى الداخلية بمكتسباتها ومصالحها الفئوية.
استمرار الأزمة
وأكد عبد الغني دياب، المحلل السياسي، أن استمرار الأزمة الليبية منذ 2011، مقصود ومتعمد، مشيرا إلى أن هناك أطرافا دولية ومحلية لا تريد الحل لأنهم مستفيدون من الفوضى القائمة.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، هناك نية لتدمير الدولة الليبية، ومصادرة ثرواتها، وأكبر دلالة على ذلك أن سفراء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يناقشون ويراجعون مع المسؤولين الليبيين، أزمات سيادية بامتياز مثل الميزانية العامة، وطريقة عمل بعض المؤسسات، بل وفي كثير من الأحيان يتحكمون في بعثة الأمم المتحدة للدعم ويعرقلون جهودها في التوصل لحل.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن الجماعات المسلحة المنتشرة في المنطقة الغربية تتصرف وفق مصالح قادتها، حتى لو تعارضت هذه المصلحة مع المصالح الوطنية للدولة، وهو ما خلق كيانات موازية للسلطة المعترف بها دوليا في طرابلس.
ولفت “دياب”، إلى أن الأزمة في ليبيا هي أمنية بالمقام الأول، لكن ذلك لا يعني أنه لا يمكن حلها، بل إن الحل معلوم ومجرب في أكثر من تجربة ونموذج مشابه، بل ربما مرت دول أفريقية بأزمات أعقد مما تعيشه ليبيا، وتجاوزتها وذلك بعد أن نجحت في إدارة حوار وطني حقيقي لا يستثني أحدا، ويقوم على مبادئ وطنية خالصة.
المصالحة الوطنية الحقيقة
واختتم “دياب”: “الحل في ليبيا يتطلب امتلاك إرادة وطنية، وإطلاق مشروع ليبي – ليبي، يقوم على المصالحة الوطنية الحقيقة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج المؤسسات الرسمية، وحل الميليشيات المسلحة وتسريح أفرادها أو دمجهم بشكل حقيقي في المؤسسات الأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى توحيد المؤسسة المالية، والقضاء على مراكز القوى غير الوطنية في البلاد، وبدون هذه الحلول لن تتمكن ليبيا من تجاوز أزماتها”.

