كشفت أعمال ترميم كاتدرائية نوتردام عن سر دفين يعود لقرنين مضيا. فقد عثر علماء الآثار على تابوتين من الرصاص، بداخلهما رفات شخصيتين تاريخيتين، وهما كاهن نبيل وشاب غامض.
يعود تاريخ الاكتشاف إلى مارس الماضي، عندما كان العلماء يعملون على إعادة إعمار الكاتدرائية التي تعرضت لحريق هائل عام 2019.
وبينما كانوا ينقبون على عمق 20 متراً تحت الأرضية، فوجئوا بالعثور على هذين التابوتين المحكم الإغلاق.
بعد إجراء تحليلات دقيقة على الرفات، تمكن العلماء من تحديد هوية الشخصيتين. الأول هو الكاهن أنطوان دو لا بورت، الذي توفي عام 1710 عن عمر يناهز 83 عاماً.
وكان للكاهن دوراً بارزاً في تطوير المنطقة المحيطة بالكاتدرائية، حيث قدم دعماً مالياً لبناء جزء من الكنيسة. كما دل وجود ثلاث ميداليات على تابوته على مكانته العالية.

أما الشخصية الثانية، وهي لشاب نبيل، فلم يتمكن العلماء من تحديد اسمه بشكل قاطع. ولكنهم استطاعوا تحديد عمره التقريبي الذي يتراوح بين 25 و40 عاماً.
وأظهرت الفحوصات أن الشاب كان يعاني من التهاب السحايا المزمن الناتج عن مرض السل، كما أشارت العلامات الموجودة على عظامه إلى أنه كان مهتماً بركوب الخيل.
وأكد الباحثون أن دفن الشخصيات البارزة في الكاتدرائيات كان ممارسة شائعة خلال العصور الوسطى، وأن استخدام التوابيت الرصاصية كان مقصوراً على النخبة.

