اختبرت مجلة “تست” الألمانية الهاتف الذكي آيفون 16 الجديد، والذي أطلقته الشركة الأمريكية مؤخرا.
وأوضحت المجلة الألمانية أن الموديلات آيفون 16 برو وآيفون 16 برو ماكس تعد أفضل الهواتف الذكية، التي أنتجتها أبل على الإطلاق، كما أن الموديلات الأقل تكلفة نسبيا، آيفون 16 وآيفون 16 بلس، أصبحت أكثر جاذبية مقارنة بالموديلات السابقة.
البطارية تدوم لمدة أطول
وأظهر اختبار المجلة الألمانية أن فترة تشغيل البطارية بهاتف آيفون 16 الجديد تدوم لفترة أطول من أي موديل سابق؛ حيث استمر تشغيل هاتف آيفون 16 برو ماكس لما يزيد على 18 ساعة من بث الفيديو، وبلغت فترة تشغيل البطارية في الهاتف الذكي آيفون 16 الأصغر 13 ساعة. وبالطبع ستكون فترة تشغيل البطارية أطول بكثير في الحياة اليومية؛ حيث يمكن استعمال الجهاز طوال اليوم دون الحاجة إلى إعادة شحنه مجددا.
وظهر هذا الأداء الجيد للبطارية بفضل الاعتماد على توليفة من الهاردوير والبرامج؛ حيث اشتملت الهواتف آيفون 16 برو وآيفون 16 برو ماكس على بطاريات كبيرة مقارنة بالموديلات السابقة، بالإضافة إلى توافر معالجات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة؛ حيث تضمنت موديلات برو المعالج A18 Pro واشتمل الموديل آيفون 16 على معالج A18 الجديد، الذي تم تصنيعه بواسطة معمارية 3 نانومتر الحديثة.
ولا تقتصر مزايا معالجات A18 على أنها تحتاج إلى طاقة أقل من الموديلات السابقة، ولكنها توفر أيضا قوة حوسبة كبيرة عند الحاجة، وتعمل بطاقة الرسوميات والمحرك العصبي بشكل أسرع بنسبة 20%، والمحرك العصبي عبارة عن جزء خاص داخل معالجات أبل تم تحسينه من أجل القيام بوظائف تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي، وتزخر جميع الموديلات الجديدة بذاكرة وصول عشوائي RAM سعة 8 جيجابايت.
الذكاء الاصطناعي
وأشارت المجلة الألمانية إلى أنها لم تتمكن من اختبار وظيفة الذكاء الاصطناعي من شركة أبل لهواتف آيفون الجديدة، والتي تحمل اسم ذكاء أبل Apple Intelligence، ولكن الاختبارات الأولى، التي تم إجراؤها في أبل بارك في كوبرتينو، كانت واعدة.
وتتضمن وظيفة ذكاء أبل العديد من المزايا المفيدة مثل أدوات الكتابة بالذكاء الاصطناعي لمعالجة النصوص وتصحيحها أو تلخيصها، ويهدف التكامل مع روبوت الدردشة ChatGPT إلى جعل المساعد الصوتي Siri يعمل بشكل أكثر ذكاءً؛ حيث يتمكن المساعد الصوتي من الإجابة على الأسئلة حسب السياق مع إمكانية تنفيذ الإجراءات في التطبيقات المختلفة.
ومع أن وظيفة ذكاء أبل تتطلب قوة حوسبة كبيرة على هاتف آيفون، إلا أن ميزة ذلك تتمثل في عدم إرسال البيانات الشخصية إلى الخوادم الخارجية، ويتم الاعتماد على الخدمات الخارجية، مثل روبوت الدردشة ChatGPT، في الحالات الاستثنائية فقط، ولكن ذلك يعني أن موديلات آيفون السابقة لا يمكنها تشغيل وظيفة ذكاء أبل؛ حيث لا تتوافر قوة حوسبة كافية لهذه الوظيفة إلا في موديلات آيفون 15 برو وآيفون 15 برو ماكس.
زر للتحكم في الكاميرا
وتشتمل جميع موديلات آيفون 16 الجديدة على عنصر جديد للتحكم في الكاميرا، وهو عبارة عن زر حساس للضغط على الجانب الأيمن من جسم الهاتف الذكي أسفل زر التشغيل/الإيقاف، ويتعرف هذا الزر على ضغطة الإصبع وإيماءات المسح، ويتم فتح تطبيق الكاميرا من خلال ضغطة بسيطة على الزر، ويتم التقاط الصورة من خلال ضغطة ثانية ثابتة على الزر، وعند الضغط لفترة طويلة نسبيا على زر التحكم في الكاميرا يبدأ تسجيل الفيديو، وعندما يترك المستخدم الزر يتوقف تسجيل الفيديو تلقائيا، وتمتاز طريقة الاستعمال هذه بالبساطة والعملية.
وتتيح الوظائف الإضافية إمكانية ضبط إعدادات الكاميرا؛ حيث يؤدي الضغط البسيط على الزر إلى فتح قائمة خيارات الكاميرا المختلفة، ومن خلال القيام بإيماءات المسح على المستشعر فإنه يمكن القيام بالعديد من الوظائف ومنها ضبط الزووم أو تعديل التعريض، وفي الاختبار العملي لم تعمل هذه الوظائف بشكل بديهي مثل تشغيل الكاميرا، ولكن الأمر يحتاج إلى بعض التدريب للاستفادة من الوظائف الموسعة للتحكم في الكاميرا.
وقد قامت الشركة الأمريكية أيضا بفتح استعمال الزر للشركات الأخرى؛ حيث يمكن لتطبيقات الصور، مثل تطبيق Snap، برمجة زر التحكم في الكاميرا بوظائفها الخاصة.
وتختلف تجهيزات الكاميرا في هاتف آيفون 16 الجديد حسب الموديل، وتتطابق تجهيزات الكاميرا في آيفون 16 برو وآيفون 16 برو ماكس؛ حيث توجد كاميرا واسعة الزاوية بدقة 48 ميجابيكسل وكاميرا واسعة الزاوية للغاية بدقة 48 ميجابيكسل وكاميرا مقربة بدقة 12 ميجابيكسل مع زووم بصري 5x.
وأظهرت نتائج الاختبار العملي أن هواتف آيفون الجديدة تسجل مقاطع فيديو مقنعة للغاية بدون أية تنازلات، وتتيح هواتف آيفون 16 برو وآيفون 16 برو ماكس إمكانية تسجيل مقاطع الفيديو بالحركة البطيئة بدقة 4K، ويستفيد المؤثرون على منصة يوتيوب من وظيفة أبل Audiomix، التي تتيح للمستخدم كيفية مزج مسار الصوت مع تسجيل الفيديو بشكل لاحق.
وعند تشغيل وضع “في الصورة” فإنه يمكن للمستخدم إخفاء جميع مصادر الصوت لزيادة إمكانية الفهم، ويعمل وضع “ستريو” على جعل جميع الأصوات تبدو كأنها مسجلة في استوديو احترافي مع عزل الصوت، وتهدف شركة أبل من خلال هذه الوظائف إلى تلبية متطلبات المستخدمين المبدعين وأصحاب مدونات الفيديو والبودكاست، والذي سبق لهم استعمال الأدوات الإضافية لبرامج تحرير الفيديو مثل Final Cut.
ويعمل وضع الصورة في الكاميرا على إظهار النطاق الديناميكي الكبير عبر نطاق الزووم بالكامل وتوازن اللون الأبيض الدقيق وعرض الألوان بصورة طبيعية، وفي ظل ظروف الإضاءة الساطعة تظهر الصور غنية بالتفاصيل، كما يعمل التركيز التلقائي بسرعة ودقة كبيرة، ولكن في اللقطات ذات الزاوية الواسعة للغاية لا يتم تسجيل بعض التفاصيل الدقيقة بشكل سليم.
وتشتمل التجهيزات التقنية لهاتف آيفون 16 وآيفون 16 بلس على كاميرا مزدوجة “فقط” مع كاميرا واسعة الزاوية بدقة 48 ميجابيكسل وكاميرا جديدة واسعة الزاوية للغاية بدقة 12 ميجابيكسل، وعلى الرغم من عدم وجود كاميرا مقربة، إلا أن البرمجيات تحاكي زووم بصري 2x، وبفضل التركيب الرأسي للكاميرتين فإنه يمكن تسجيل مقاطع الفيديو ثلاثية الأبعاد لنظارة أبل Vision Pro.
وتدعم جميع هواتف آيفون 16 الجديدة “أنماط التصوير الفوتوغرافي” الجديدة، والتي تتيح إمكانية ضبط درجات الألوان والتشبع اللوني في الصور، على غرار الفلاتر مع المزيد من وظائف التحكم في النطاقات الفردية في الصورة، وهو ما يفيد مستخدمي منصة إنستاجرام بصفة خاصة، والذين يعتمدون على تطبيقات مدفوعة لاستعمال وظائف مشابهة.
وقد زادت شاشة الموديل آيفون 16 برو ماكس بصورة طفيفة مقارنة بالموديل السابق من 7ر6 إلى 9ر6 بوصة، مع الاحتفاظ بحواف الشاشة نحيفة بمقدار 15ر1 ملم فقط، وتتوافر هذه الشاشة في الهواتف آيفون 16 برو وآيفون 16 برو ماكس.
وبينما يمكن للمستخدم التعايش بشكل جيد مع حواف الشاشة الأعرض في آيفون 16 وآيفون 16 بلس، إلا أنه هناك بعض التفاصيل التقنية المزعجة إلى حد ما؛ حيث تعمل هذه الموديلات بمعدل تحديث صورة 60 هرتز فقط بدلا من 120 هرتز في الموديلات الأكبر، حتى أن هناك بعض موديلات الفئة المتوسطة تمتاز بمعدل تحديث صورة أفضل، وخلال الاختبار العملي ظهرت الشاشات بصورة جيدة، وكانت النصوص سهلة القراءة تحت أشعة الشمس الساطعة، بالإضافة إلى توافر تباين قوي وألوان طبيعية.
الخلاصة
وخلاصة القول فإن التبديل إلى هواتف آيفون 16 الجديدة مفيد لأصحاب الموديلات القديمة؛ نظرا لأن موديلات أبل الجديدة تشتمل على العديد من الابتكارات المفيدة، حتى بدون وظيفة ذكاء أبل، مثل عنصر التحكم في الكاميرا وتحسينات التفاصيل الصغيرة، والتي لا تقتصر على الموديل الفاخر آيفون 16 برو ماكس.
ومن ضمن المزايا الجديدة أن الشركة الأمريكية سهلت عملية إصلاح هواتف آيفون 16 الجديدة، ومع وضع نظام الذكاء الاصطناعي في الاعتبار فإن أجهزة أبل الجديدة تستشرف المستقبل ويمكن استعمالها لمدة أطول.
ومع ذلك فإن الوظائف الجديدة قد لا تقنع بعض أصحاب هواتف آيفون 15 أو آيفون 14، أما أصحاب الموديلات الأقدم فإن الحصول على هاتف آيفون 16 الجديد يعتبر ترقية كبيرة، ويمكن للموديلات الأساسية أن تلبي متطلبات المستخدم، الذي لا يستهدف جودة فيديو فائقة.

