د.هند بنت محمد القحطاني، وزارة التعليم
مُهتمة في التربية والتطوير وتعليم اللُّغة الإنجليزيَّة
في القرن الحادي والعشرين أصبح التعليم مهنة ترقى لمصاف المهن المرموقة والمتميزة في جميع المجتمعات، والمتعارف عليه أن جودة التعليم في بلد ما يعكس بشكل كبير تطور الدولة، وقوتها، ونمائها، وحضارتها.
وقد ذكر معالي وزير التعليم السعودي الأستاذ: يُوسف البنيان -خلال حديثه في منتدى مسك العالمي- معبِّرًا عن مهنة التعليم والمعلِّم: “نحن وزارة أعظم مهنة في العالم،وهي التعليم فلا تستطيع أيُّ مهنةٍ أن تُنافس المعلِّم”.
تتجة المملكة في الآونة الأخيرة نحو تمهين التعليم، وفرض رخص مهنية للمعلِّم، يتمُّ الحصول عليها كتصريحٍ من قِبَل الجهات المخوَّلَة بالسماح للمعلِّم بممارَسة مهنة التدريس؛ عندما يستوْفي المعلِّم معايير مهنيَّة عامَّة وخاصة بالتخصص الدقيق، بهدف قياس مدى توافر المعايير المهنيَّة، والتعرف على جودة ما يقدِّمهُ المعلِّم المزاوِل للمهنة أو المتقدِّم لها.
واليوم أصبحت الرخصة المهنية للمعلِّم تُعود بالفائدة ليس على المعلِّم فقط، بل امتدت لتصل أهدافها إلى الرفع من مستوى الطالبة وتحقيق متطلبات العملية التعليمة ارتقاءً، وتحسينًا، وتجويدًا، مما يقُود في النهاية إلى الارتقاء بالوطن، وتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
ويتمثَّل الهدف الرئيس لأهمية إصدار الرخصة المهنيَّة للمعلِّم بفتح آفاقٍ جديدة نحو التميُّز والإبداع، وكما تُمثِّل الرخصة المهنيَّة أيضًا محاولة جادة في الرفْع من كفاءة وقدرات ومهارات كلِّ معلِّم، والارتقاء بجودة العملية التعليمة بشكلٍ عام،بالإضافة إلى تحسين قدرات المعلِّم الممارِس لمهنة التعليم أو المتقدِّم لها وفْق المسْتجدات والمتغيِّرات الحديثة، كما تُمكِّن الرخصة الكشف عمَّا يمتلكهُ المعلِّم من الكفايات التدريسيَّة اللازمة لتعليم جيل القرن الحادي والعشرين، بطريقة تتماشى مع التطوُّرات الحديثة الحاصِلة في الميدان التعليمي.
ومع التطوُّرات الحديثة تعدَّدت أدوار المعلِّم، فالمعلِّم هو المصمِّم، والمقيِّم، والمرشِد، والمشارِك في العملية التعليمية برمتها، مما يُحتِّم على المعلِّم امتلاك مهارات أكاديمية ومهنية، تتوافق مع طبيعة تلك التطوُّرات وسوق العمل.
وبذلك؛ معلِّم اليوم ذو صبغة جديدة، معلِّم يمتلك العديد من المهارات المعرفية والمهارية؛ التي بدورها تسهم في نجاح المعلِّم في تيسير وتوجيهه للعملية التعليمية، وبمجرد معرفة المعلِّم بأدواره وقناعاته بمتطلبات التدريس في العصر الحالي، فأهمية مساهمته في تفعيل تلك المتطلبات سوف تسهم في تسهيل اكتساب المتعلِّم المهارات والمعارف الأساسية اللازمة.
هذا ونجاح المعلِّم يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعدد من النقاط، أبرزها: ارتفاع نواتج التعلم، والمساهمة في تعديل سلوك المتعلم بشكل إيجابي، وإكساب المتعلِّم توجهات، ومهارات، وقيمًا سليمة،تسهم في جعل المتعلِّم مُعَدًّا إعدادًا أكاديميًا ومهنيًا من أجل تمكينهم من تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030.

