أ. شيخة المواش
وصية خالدة من النبي محمد ﷺ، تلخص رسالة الإسلام في احترام المرأة وصون كرامتها، ودعوة عميقة لتحويل الرفق بالنساء إلى منهج حياة يعكس الأخلاق والإنسانية.
وتشبيه النساء بالقوارير يظهر مدى حساسية المرأة ورقتها، ويؤكد أن التعامل معها باللين ليس خيار بل ضرورة تحمي كيانها وكرامتها، فالمرأة القلب النابض الذي يبث الحياة في النصف الآخر، فهي الأم التي تربي، والزوجة التي تساند، والأخت التي تشارك، والابنة التي تبهج القلب.
المرأة بطبيعتها الفريدة كيان يجمع بين القوة الكامنة التي تمنحها الصمود أمام التحديات والرقة الظاهرة التي تضفي الجمال والنعومة على الحياة، مما يحقق توازن وتناغم مثاليا بين الصلابة والعذوبة التي تبنى عليها المجتمعات.
فالمرأة التي تعامل بكرامة واحترام تسهم في بناء مجتمع مزدهر ومتماسك وعندما يتحقق ذلك يصبح الاحترام ليس فقط فضيلة فردية بل قيمة حضارية توضع أساسا لمستقبل واعد.فتحضر المجتمعات لا يقاس فقط بالتكنولوجيا أو العمران، بل يقاس أيضا بطريقة تعاملها مع المرأة.
وهذا ما شهدناه في المملكة العربية السعودية، حيث أصبحت المرأة السعودية جزءا أساسيا من مسيرة التطور في جميع المجالات، كما شهدنا ارتفاعا في عدد النساء اللواتي يشغلن مناصب عليا، فهي اليوم عنصرا فاعلا في بناء مستقبل المجتمع السعودي وستظل تؤدي دورا رئيسيا في تحقيق الأهداف الوطنية ودفع عجلة التنمية الشاملة.

