الوئام- خاص
أيام وربما ساعات متبقية على وقوف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمام المحكمة للإدلاء بشهادته في قضايا فساد عدة، وتدور التساؤلات بشأن ما يشهده الداخل الإسرائيلي من تطورات بشأن المحاكمة المنتظرة، في ظل ضغوط من أهالي المحتجزين الإسرائيليين لدى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، للإفراج عن ذويهم في صفقة تبادلية.
مماطلة نتنياهو
تقول الدكتورة رانيا فوزي، الخبيرة في الشؤون الإسرائيلية والمتخصصة في تحليل الخطاب الإعلامي الصهيوني، إنه منذ 3 أعوام وبنيامين نتنياهو يماطل لإطالة أمد محاكمته في 4 ملفات جنائية متهم فيها بالفساد، وبالنسبة لمحاكمته في هذا التوقيت، فقد طلب نتنياهو تأجيل المحاكمة إلى فبراير المقبل، وهذا يرجع إلى تعويل نتنياهو على تولي حليفه دونالد ترمب، مقاليد الأمور في الولايات المتحدة الأمريكية.
دعم ترمب
وتضيف فوزي، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن نتنياهو يعاني تضييق الخناق عليه من الكثير من مؤسسات الدولة الإسرائيلية، وبالتالي بات في أمسّ الحاجة لمساندة قوية ودعم ترمب للفرار من المحاكمة بتهم الفساد، خاصة بعد خلافات نتنياهو والشاباك وجنرالات الجيش الإسرائيلي غير الراضين (على رأسهم الجنرال إليعازر توليدانو) عن عدم إتمام صفقة التبادل ووقف الحرب في غزة ولبنان.

حجج واهية
وتتابع الباحثة السياسية: “الفترة المقبلة ستشهد تطورات واسعة بشأن محاكمة نتنياهو، خاصة أن المحكمة الإسرائيلية منحته حتى يوم العاشر من ديسمبر الجاري، لكن نتنياهو طلب في رسالة خطية أن تحدد المحكمة وقتا محددا للمحاكمة، من الساعة 10 صباحا إلى 3 ظهرا، ولمدة يومين، بدلا من 4 أيام، كما كان مقررا سلفا، بحجة أن المحاكمة قد تعطله عن إدارة شؤون الحكومة الإسرائيلية”.
وتختتم رانيا فوزي حديثها بالقول: “يبدو أن نتنياهو يتمتع بمتاريس سياسية تؤازره في الداخل الإسرائيلي، خصوصا داخل وزراء حزب الليكود الذي هدد باندلاع حرب أهلية في إسرائيل، حال تعرض نتنياهو للاعتقال أو الإقصاء من الوظيفة بدواعي الفساد، بالإضافة إلى تقارب كبير وتلاقي مصالح واسعة بين نتنياهو وترمب”.

