شهدت الأسابيع الماضية زيادة ملحوظة في تقارير عن رؤية أجسام طائرة غريبة في سماء شمال نيوجيرسي، يُعتقد أنها طائرات من دون طيار.
ووصف شهود عيان ومقاطع فيديو هذه الطائرات بأنها تتنوع بين طائرات دوارة وثابتة الجناح، بعضها يعمل بشكل فردي وعشوائي، بينما تتحرك أخرى بتنسيق منظم. جميعها تُظهر أضواء لامعة ومميزة، ما دفع السلطات للتحقيق في الأمر، وفقًا لما أعلنه حاكم نيوجيرسي، فيل مورفي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في 5 ديسمبر، الذي أكد عدم وجود تهديد عام في الوقت الراهن.
نشاط متزايد وتحركات رسمية
تركزت البلاغات في البداية بمقاطعة موريس، حيث شوهدت الأجسام تحلق فوق مناطق حساسة مثل مستودعات المياه والمنشآت العسكرية مثل Picatinny Arsenal، قبل أن تمتد التقارير إلى مناطق أخرى في الولاية وحتى أطراف مدينة فيلادلفيا. يأتي هذا النشاط بالتزامن مع تقارير مماثلة عن طائرات من دون طيار بالقرب من قواعد عسكرية أمريكية في المملكة المتحدة وفي قاعدة “لانغلي” الجوية بولاية فيرجينيا.
استجابات متباينة
أدى هذا النشاط إلى تحركات متعددة من السلطات المحلية والوطنية. ووقّع نحو 20 مسؤولًا منتخبًا في مقاطعة موريس رسالة موجهة للوكالات الفيدرالية، بينما فرضت إدارة الطيران الفيدرالية حظرًا مؤقتًا على تحليق الطائرات من دون طيار فوق منشأة Picatinny Arsenal ونادي الجولف الخاص بالرئيس المنتخب دونالد ترامب في نيوجيرسي. كما أعلنت FBI الأسبوع الماضي فتح تحقيق مشترك مع شرطة نيوجيرسي ومكتب الأمن الداخلي بالولاية، داعية الشهود للإبلاغ عبر خطها الساخن أو من خلال موقعها الإلكتروني.
دور التكنولوجيا والجمهور
توجّه العديد من شهود العيان إلى وسائل الإعلام المحلية وتطبيق Enigma Labs لتوثيق مشاهداتهم. يُتيح التطبيق تقديم تقارير مصورة وموقعية حول الظواهر الجوية المجهولة. وقالت كريستين كيم، مديرة التسويق بالشركة، إنهم تلقوا عشرات البلاغات من المنطقة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، و16% منها تتعلق بطائرات نيوجيرسي.
وأضافت كيم: “نهدف إلى جمع المزيد من البيانات لتحديد الأنماط وفهم ما يجري. التحقيق لا يزال مفتوحًا، ولا توجد إجابات واضحة حتى الآن”.
جدل بين التفسير العلمي والنظريات
على الرغم من أن بعض المراقبين يفسرون هذه المشاهدات كحالات سوء تقدير بسبب ضعف عدسات الهواتف الذكية، فإن استبعاد الأمر باعتباره مجرد “هستيريا جماعية” يبدو غير واقعي، خاصة في ظل استجابات أمنية متعددة المستويات. يظل السؤال قائمًا: ما الذي يحدث فعلًا في سماء نيوجيرسي؟ الإجابة لا تزال غير واضحة.

