أوصت دراسة حديثة كبار السن بتخصيص وقت فراغهم في أنشطة تحفز الدماغ، مثل القراءة والصلاة والاستماع إلى الموسيقى، لتعزيز صحتهم على المدى الطويل.
الدراسة، التي أجراها فريق من جامعة جنوب أستراليا ونُشرت في “The Journal of Gerontology Series”، شملت تقييم أنماط النشاط لقرابة 400 شخص فوق سن الستين على مدار 24 ساعة.
وأظهرت النتائج أن الأنشطة التي ينخرط فيها الأفراد تلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على صحة الدماغ، خاصة تلك التي تحفز العقل بشكل إيجابي.
وقد أشارت الدراسة إلى أن الأنشطة المحفزة عقليًا، مثل القراءة والعزف على الآلات الموسيقية والاستماع إلى الموسيقى، بجانب الأنشطة الاجتماعية كالتواصل مع الآخرين، تساهم في تحسين الذاكرة وتعزيز القدرات العقلية.
في المقابل، أكدت الدراسة أن الأنشطة السلبية مثل لعب ألعاب الفيديو أو مشاهدة التلفزيون لا تقدم نفس الفوائد.
وأوضحت الدكتورة ماديسون ميلو، الباحثة في جامعة جنوب أستراليا، أن “السلوكيات ليست متساوية عندما يتعلق الأمر بصحة الدماغ، لقد وجدنا أن نوع النشاط يغير تأثيره على الوظائف الإدراكية، حيث توفر الأنشطة المختلفة مستويات مختلفة من التحفيز والمشاركة الاجتماعية”.
كما أضافت ميلو: “نحن نعلم أن النشاط البدني يعد وسيلة فعالة لحماية الدماغ من الخرف، ويجب إعطاء الأولوية له لتحسين صحة الدماغ، ومع ذلك، لم نتناول بعد إمكانية تحسين صحتنا الدماغية من خلال استبدال الأنشطة السلبية بأنشطة أخرى، من الحكمة التركيز على الأنشطة الممتعة التي ترفع معدل ضربات القلب حتى لو كانت لمدة خمس دقائق”.
تتزامن هذه النتائج مع حاجة كبار السن للمزيد من الوعي بأهمية النشاط العقلي والجسدي للحفاظ على الذاكرة والوظائف الإدراكية، خاصة مع تزايد معدلات الإصابة بالخرف عالميًا.
تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 55 مليون شخص حول العالم يعانون من الخرف، مع تسجيل 10 ملايين حالة جديدة سنويًا.

