الوئام – خاص
يعتبر الاقتصاد الرقمي أحد أهم محاور رؤية 2030، حيث يوفر فرصًا هائلة للنمو والتنمية، من خلال تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي كوسيلة لتعزيز النمو الاقتصادي والإنتاجية، ضمن خطة التحول الرقمي السريع التي شهدتها المملكة على مدار السنوات الماضية.
وتستهدف السعودية رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 65% من الناتج المحلي الإجمالي، ورفع نسبة المحتوى المحلي في القطاعات غير النفطية بنسبة 75% بحلول عام 2030، وهذا يستوجب إفساح المجال أمام التقنيات الرقمية لتحقيق المستهدفات وتوفير فرص العمل للمواطنين في كافة القطاعات بما يسهل الوصول إلى معدل البطالة المستهدف عند 7% وفقًا لرؤية السعودية.
ريادة عالمية
وقد أفسحت السعودية المجال أمام أبناء وبنات المملكة للمشاركة في هذا القطاع الواعد، لتحقيق الريادة العالمية، حيث احتلت السعودية المركز الأول على مستوى العالم في مؤشر الأمن السيبراني، كما جاءت في المركز الثاني بين دول مجموعة العشرين في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمركز الرابع عالميًا في مؤشر الخدمات الرقمية، والأولى عربيًا والـ14عالميًا في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي.

كل هذه المراكز المتقدمة تؤكد الاستثمارات الهائلة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتطوير المدن الذكية والتوسع في خدمات الحكومة الرقمية، بما يعزز التحول نحو الاقتصاد الرقمي.
البنية التحتية
تمتلك المملكة بنية تحتية رقمية متطورة، حيث يصل معدل انتشار الإنترنت، 99% من مساحة المملكة، في حين تتجاوز سرعة الإنترنت ضعف المتوسط العالمي، حيث أصبحت السعودية ضمن أفضل 10 دول على مستوى العالم من حيث سرعة الإنترنت عبر الهاتف المحمول.
أما شبكات الجيل الخامس، فتغطي حوالي 77% من المملكة، وهي نسبة أعلى بكثير من المتوسط العالمي، بينما تصل تغطية الجيل الخامس في الرياض، أكثر من 94% الأمر الذي يجعل العاصمة السعودية واحدة من المدن العالمية الرائدة في قطاعات التجارة الإلكترونية والاتصالات والخدمات الرقمية.
التقنية الرقمية
وقد ساهمت البنية التحتية المتطورة في رفع عدد الشركات التقنية المدرجة في السوق المالية إلى 20 شركة، مقارنة مع 3 شركات في 2021، تجاوزت قيمتها السوقية أكثر من 148 مليار ريال، بينما بلغ حجم سوق التقنية في المملكة أكثر من 166 مليار ريال، بنسبة نمو تجاوزت 11% خلال الخمس سنوات الماضية، وارتفعت مساهمة الاقتصاد السعودي الرقمي في الناتج المحلي إلى 15 %.
التكنولوجيا العميقة
ويتميز الاقتصاد الرقمي في السعودية بالتركيز على التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء، جنبًا إلى جنب مع منظومة للتكنولوجيا العميقة، والتركيز على البحث والتطوير والابتكار لتعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للتقنيات المتقدمة.
ويتركز 50% من الشركات الناشئة في مجالات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، في قطاع التقنية العميقة، فيما بلغ عدد الشركات الناشئة عالية النمو أكثر من 43 شركة تسهم في دفع عجلة الابتكار، باستثمارات تمويلية تصل إلى مليار دولار، كما زاد عدد الباحثين في القطاع بنسبة 75% مقارنة مع عام 2015، الأمر الذي يعكس الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية الرقمية.
الذكاء الاصطناعي
كانت السعودية من أوائل الدول التي ركزت على تعزيز تقنيات الذكاء الاصطناعي، وخصصت له الاستثمارات الضخمة، حيث من المتوقع أن يصل الإنفاق على القطاع إلى 1.9 مليار دولار بحلول عام 2027، بمعدل نمو سنوي يبلغ 40٪، أما مساهمة الذكاء الاصطناعي المتوقعة في الناتج المحلي الإجمالي، فستتجاوز 135 مليار دولار بحلول عام 2030، وفقًا لتقرير صادر عن شركة برايس ووترهاوس كوبرز.

الحوسبة السحابية
وأنشأت السعودية منطقة اقتصادية خاصة للحوسبة السحابية، بهدف جذب الاستثمارات العالمية في قطاع الحوسبة السحابية، حيث من المتوقع أن تستقطب استثمارات تتجاوز 4.7 مليار دولار بحلول عام 2027، بمعدل نمو سنوي قدره 25%، بما يعزز المساهمة في زيادة الناتج المحلي وخلق وظائف نوعية، لأبناء وبنات المملكة.
نمو التجارة الإلكترونية
شهدت التجارة الإلكترونية في المملكة نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، كما شهدت المدفوعات الرقمية تطوراً كبيراً، مع التوسع في استخدام المحافظ الإلكترونية والبطاقات الائتمانية وخدمات الدفع عبر الهاتف المحمول.
وقد سهلت المملكة إجراءات الدخول في سوق التجارة الإلكترونية وفي نفس الوقت وضعت الضوابط والاشتراطات اللازمة لتنظيم هذا القطاع، حيث وصل حجم التجارة الإلكترونية في المملكة ما يقارب 80 مليار ريال، فيما بلغ عدد المتاجر الإلكترونية المرخصة عبر منصة معروف، أكثر من 36 ألف متجر إلكتروني معتمد، ويتوقع أن يتجاوز حجم سوق التجارة الإلكترونية في المملكة 116 مليار ريال بحلول عام 2027 ، بمعدل نمو سنوي قدره 15%.
ويتميز سوق التجارة الإلكترونية في المملكة بالتنوع والانتشار حيث يفضل 77%، من إجمالي سكان المملكة البيع والشراء على الإنترنت، فيما تتراوح أعمار 66% من المتسوقين في السعودية ما بين 25 إلى 44 عاماً.

