الدكتور عيسى محمد العميري
كاتب كويتي
في ظل الظروف السيئة في هذا العالم، وفي ظل عدم اكتراث الكثير من دول العالم بالأوضاع الصعبة التي تعيشها الشعوب في العالم والتي تعاني خلالها أقسى أنواع الظروف من جوع وحاجة للعديد من مستلزمات الحياة الضرورية. وأيضاً في ظل عدم اهتمام البعض بتقديم ما في استطاعته لمساندة تلك الشعوب وبالأخص في حالة تعرضها لانقلاب في الظروف التي كانت معتادة عليها.
وفي هذا المثال الذي نقصده في موضوع مقالنا اليوم. هو تلك النقطة البيضاء واللفتة الإنسانية التي حدثت من مايقارب من الشهر حينما تغيرت الأوضاع في سوريا وأصبحت فيها سوريا تفتقد للكثير من مقومات الحياة في ظل النظام او الحكم الجديد إثر سقوط نظام الأسد فيها. ونقول ما إن استقرت الأوضاع في هذا البلد المنكوب حتى ظهرت لفتة الدول الخليجية للمسارعة في تقدم العون والمساعدات الإنسانية وكل مايلزم لمساعدة أشقاؤهم من الشعب السوري الذي طالما عانى الكثير من الويلات متعددة الأصناف من معاناة ومآسي وجوع ونقص من الأموال والأنفس.
فسارعت كما أسلفنا لتحريك أساطيلها من الطائرات التي تحمل السلام والمساعدات بشتى أنواعها لإيصالها لمستحقيها في سوريا. فكانت مساندة الأخ لأخيه في ظروفه التي يمر بها، قدمت بذلك أروع الأمثلة في في العمل الخيري والدعم الإنساني.
وبعيداً عن أي حسابات من هنا او هناك قدمت ماقدمته بدون انتظار لمصلحة أو مكاسب من أي نوع كان. بل قدمت ماقدمته عن طيب خاطر وواجب في الإنسانية بالدرجة الأولى.
ومن ناحية أخرى نقول بأن ماقامت به دول الخليج العربي مجتمعة ليس بغريب على أهل هذه المنطقة من العالم التي جبلت على تقديم العون والمساعدة وإغاثة الملهوف على مدى تاريخها ومنذ أن حباها الله عز وجل بكل أسباب الغني والثروة أدامها الله عليها دائماً وأبداً وهي التي لم تألوا جهداً أو لم تنعم بما أنعم الله عليها من نعم وحدها بل شاركت فيها دولاً وشعوباً وإخوة لها في الإنسانية وليس في الإسلام فقط. واستمرت على هذا النهج عقود وعقود.
وقدمت الكثير من المبادرات والمساعدات الإنسانية وغيرها من شتى أنواع الدعم. فشكراً لكل الجهود في الدول الخليجية للمساعدة التي قدمتها وبادرت فكانت من السباقين في عمل الخير. وهنا وفي هذا الصدد لابد لنا من أن نذكر بأننا كشعوب خليجية ونحن نرى ما تقوم بها قياداتنا سدد الله على الخير خطاهم. يعطينا الأمان والانطباع المطمأن على مستقبلنا وحياتنا التي يحمونها ويسعون لتوصيلها لبر الأمان. والله ولي التوفيق.

