يشهد العالم حالة من الترقب والقلق مع اقتراب أكبر جبل جليدي متحرك في العالم، المعروف باسم A23a، من جزيرة جورجيا الجنوبية.
يمتد هذا الجبل الجليدي الضخم على مساحة تقارب ضعف مساحة مدينة لندن، ويشكل تهديدًا كبيرًا للحياة البرية والنظام البيئي الهش في الجزيرة.
بعد أن ظل عالقًا في قاع بحر ويديل في القارة القطبية الجنوبية لأكثر من ثلاثة عقود، بدأ الجبل الجليدي يتحرك تدريجيًا بدفع من التيارات المحيطية.
وبحسب علماء المحيطات، من المتوقع أن يصل الجبل الجليدي إلى جزيرة جورجيا الجنوبية قريبًا، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الحياة البرية في المنطقة، خاصة الطيور البحرية والفقمات التي تعتمد على هذه المنطقة للتكاثر والتغذية.
ويخشى العلماء من أن يؤدي اصطدام الجبل الجليدي بالجزيرة إلى تغير كبير في التيارات المحيطية، مما قد يؤثر على النظام البيئي البحري بأكمله.
كما قد يؤدي الجبل الجليدي إلى تدمير الموائل الطبيعية للكائنات الحية، وتغيير طبيعة قاع البحر.
تتابع وكالات الفضاء والبحوث العلمية حول العالم حركة الجبل الجليدي عن كثب، باستخدام الأقمار الصناعية ووسائل الرصد الأخرى.
وتعمل هذه الوكالات على تطوير نماذج حاسوبية لتوقع مسار الجبل الجليدي وتقييم تأثيره المحتمل على البيئة.

